ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

محصول تاريخي بـ 27 مليون طن.. القمح الأرجنتيني يغزو الأسواق الآسيوية

أرشيفية
أرشيفية

 

حقق القمح الأرجنتيني قفزة إنتاجية غير مسبوقة بوصوله إلى 27 مليون طن، ليصبح المحصول الأكبر في تاريخ البلاد، رغم المخاوف الأولية التي أحاطت بجودة الحبوب وتدني الأسعار العالمية. وأثبت "الذهب الأصفر" مرونة فائقة في مواجهة التحديات؛ حيث ساهم انخفاض تكلفة التصدير (فوب) بنحو 20 إلى 50 دولاراً للطن عن المنافسين العالميين في فتح أسواق جديدة وبعيدة. ولم يعد الاعتماد الكلي على الجار البرازيلي كما في السابق، بل تحولت الوصلة التصديرية نحو جنوب شرق آسيا، حيث تصدرت دول بنجلاديش وإندونيسيا وفيتنام المشهد بشرائها كميات ضخمة تجاوزت ضعف ما استورده السوق البرازيلي في مفاجأة مدوية للقطاع الزراعي.

الصين تدخل السباق وتوقعات باستمرار القوة التنافسية

شهد الموسم الحالي حدثاً استثنائياً بدخول الصين كلاعب جديد في سوق القمح الأرجنتيني لأول مرة، وعلى الرغم من أن المشتريات الصينية لا تزال في مراحلها الأولى، إلا أن إمكانيات "المارد الآسيوي" تفتح آفاقاً واعدة للمنتجين في الأرجنتين. وعلى الصعيد الإقليمي، سجلت البرازيل وتيرة شراء قياسية خلال ديسمبر 2025، مما يعزز التوقعات باستمرار الطلب المرتفع إذا ما حافظت الحبوب الأرجنتينية على تنافسية أسعارها. ويعكس هذا المشهد تحولاً جيو-اقتصادياً في خريطة توزيع المحاصيل، حيث تفرض الكميات الضخمة من القمح المخصص للأعلاف نفسها كخيار استراتيجي للأسواق الدولية الباحثة عن بدائل منخفضة التكلفة.

تباين مبيعات الأقاليم ومخاوف الجفاف في المناطق الزراعية

داخلياً، تظهر الأرقام تبايناً واضحاً في حركة المبيعات بين الأقاليم الأرجنتينية؛ حيث سارع المزارعون في المناطق الشمالية من "بامبا هوميدا" لبيع نحو 70% من إنتاجهم (حوالي 14 مليون طن) بعد شهر واحد فقط من الحصاد نتيجة تراجع الجودة. وفي المقابل، لا تزال المناطق الجنوبية تحافظ على وتيرة أبطأ بنسبة مبيعات بلغت 20%، بانتظار تحسن الأسعار أو وضوح الرؤية العالمية. وتتزامن هذه التحركات مع تقارير تحذر من "خسائر غير قابلة للاسترداد" بسبب الجفاف الذي يضرب نصف المنطقة الزراعية الرئيسية، مما يجعل مراقبة الطلب العالمي ضرورة قصوى للمنتجين للاستفادة من المتغيرات السريعة في منظومة الغذاء الدولية.

سجلت الأرجنتين إنتاجاً قياسياً بلغ 27 مليون طن من القمح في موسم 2025/2026، بزيادة كبيرة عن التوقعات الأولية التي كانت تحوم حول 22 مليون طن. وتستهدف البلاد تصدير ما يتراوح بين 12 إلى 13 مليون طن، حيث استحوذت دول جنوب شرق آسيا (بنجلاديش، إندونيسيا، فيتنام) على متوسط 1.4 مليون طن لكل منها، مقارنة بـ 700 ألف طن فقط للبرازيل في بداية الموسم. كما تشير البيانات إلى أن الفارق السعري لصالح القمح الأرجنتيني يتراوح بين 20 و50 دولاراً للطن، مما دفع المبيعات في المناطق الشمالية للوصول إلى 70% من إجمالي المحصول المحلي في زمن قياسي.

تم نسخ الرابط