ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

توقعات الفائدة تشتعل.. هل يحسم "المركزي الأسترالي" قرار الرفع الأسبوع المقبل؟

أرشيفية
أرشيفية

تترقب الأسواق العالمية اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) المقرر عقده الأسبوع المقبل، وسط توقعات قوية برفع سعر الفائدة الرسمي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.85%. ويمثل هذا التوجه تحولاً دراماتيكياً في رؤية المحللين الذين استبعدوا طويلاً أي تغيير في السياسة النقدية هذا العام، إلا أن قفزة التضخم غير المتوقعة وضعت صناع القرار أمام خيار الحسم. ورغم ترجيح كفة الرفع، يرى خبراء الاقتصاد أن القرار سيبقى محفوفاً بعدم اليقين ومثار جدل واسع داخل أروقة البنك، خاصة مع تباين مؤشرات سوق العمل وتقلبات البيانات خلال عطلات الصيف التي تجعل الرؤية ضبابية حول استدامة هذا التشديد النقدى.

التضخم يبعثر الأوراق في أستراليا وهدوء حذر في "إنجلترا"

جاءت بيانات التضخم الأسترالية لشهر ديسمبر والربع الرابع من عام 2025 لتشعل فتيل التوقعات؛ حيث سجل التضخم الإجمالي 3.8% متجاوزاً التوقعات، بينما تسارع التضخم الأساسي إلى 3.4%. وفي المقابل، يتجه بنك إنجلترا (BoE) نحو تثبيت سعر الفائدة عند 3.75% في اجتماعه المقبل، رغم تحسن مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي ومبيعات التجزئة في المملكة المتحدة. وبينما تواجه أستراليا ضغوطاً لرفع الفائدة لمرة واحدة فقط هذا العام، تميل كفة التوقعات في بريطانيا نحو خفض محتمل في شهر مارس المقبل، خاصة مع تباطؤ نمو الأجور الذي يشير إلى تراجع زخم التضخم في الأمد المتوسط.

رسم خارطة الطريق لأسعار الفائدة العالمية حتى منتصف 2026

تشير خارطة طريق السياسة النقدية إلى أن بنك إنجلترا قد يلجأ لخفض الفائدة مرتين خلال العام الجاري ليصل إلى مستوى 3.25% بحلول الربع الثاني من عام 2026، متبعاً نمطاً حذراً يتمثل في "الخفض ثم التوقف". وعلى الجانب الآخر، من المتوقع أن يكتفي بنك الاحتياطي الأسترالي برفع الأسبوع المقبل كإجراء وقائي وحيد للحفاظ على استقرار الأسعار دون الدخول في دورة تشديد واسعة. وسينصب تركيز المستثمرين عالمياً على البيانات المصاحبة للقرارات، بحثاً عن توجيهات مستقبلية تحسم الجدل حول مسار العملات الرئيسية وتكلفة الاقتراض في ظل مشهد اقتصادي عالمي يرفض الاستقرار.

إحصائيات حول قرارات الفائدة والتضخم المتوقعة

شهد شهر ديسمبر 2025 مفاجأة إحصائية بزيادة التضخم في أستراليا إلى 3.8% مقابل توقعات بـ 3.6%، مما رفع احتمالية زيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى أكثر من 70% لدى مسعري العقود الآجلة. وفي المملكة المتحدة، رغم ارتفاع التضخم السنوي لـ 3.4%، إلا أن تباطؤ الأجور بنسبة ملحوظة يدعم توقعات السوق بخفض الفائدة مرتين هذا العام للوصول إلى سعر نهائي قدره 3.25% في عام 2026. وتُظهر البيانات أن مبيعات التجزئة البريطانية نمت بشكل غير متوقع في الربع الأخير، مما يعزز قدرة الاقتصاد على تحمل أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول قليلاً قبل بدء دورة التيسير.

تم نسخ الرابط