تحذير من المعلومات الصحية على الإنترنت: كيف تحمي نفسك من الأخطاء الطبية؟
حذر الدكتور مجدي نزيه، استشاري التغذية العلاجية، من الاعتماد على المعلومات الصحية المتداولة عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي دون التأكد من صحتها ومصداقيتها، مؤكدًا أن هذه المعلومات قد تكون مضللة وتؤثر سلبًا على صحة الإنسان.
خطورة الاعتماد على معلومات غير موثوقة
قال د. مجدي نزيه في لقاء مع الإعلامية آية شعيب ببرنامج "أنا وهو وهي" على قناة صدى البلد، إن كثرة المعلومات الصحية المتضاربة على منصات التواصل والفيديوهات المنتشرة على الإنترنت تسبب ارتباكًا لدى المشاهدين العاديين. وأوضح أن أهم معيار لتقييم أي معلومة صحية هو التحقق من خلفية المتحدث أو مصدر المعلومة الأكاديمي أو المهني، وعدم تصديق أي نصائح دون الرجوع لجهات علمية موثوقة.
وأشار إلى أن المشكلة تكمن في تقديم بعض المعلومات غير الموثقة على أنها علمية، مما يؤدي إلى ارتباك المتابعين ومحاولاتهم اتخاذ قرارات صحية صحيحة دون معرفة حقيقية.
أمثلة على المعلومات الصحية المضللة
- الأنظمة الغذائية العشوائية: تنتشر وصفات لحرق الدهون أو إنقاص الوزن بسرعة دون أي أساس علمي، مما يضر بالجسم ويؤدي لنقص الفيتامينات والمعادن.
- المكملات الغذائية غير المدروسة: بعض الفيديوهات تروج لمكملات غذائية غير موثوقة، يستخدمها الناس بدون معرفة الجرعات أو المخاطر المحتملة.
- علاجات غير مثبتة للأمراض المزمنة: مثل مقاطع تقدم وصفات طبيعية غير فعالة لمرضى السكري أو الضغط، مما قد يفاقم حالتهم.
- التشخيص الذاتي عبر الإنترنت: محاولة معرفة المرض من وصف الأعراض على مواقع الإنترنت يؤدي لتأخير العلاج أو استخدام أدوية خاطئة.
الاعتماد على المصادر الرسمية والموثوقة
أكد د. مجدي نزيه ضرورة اتباع المصادر الصحية الرسمية مثل:
- المنظمات الصحية العالمية مثل منظمة الصحة العالمية.
- وزارات الصحة الرسمية في كل دولة.
- المستشفيات والمراكز الطبية الأكاديمية المعتمدة.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من تقديم المعلومات الصحية، لكنه قد يكون مضللاً إذا لم تُراجع البيانات من قبل متخصصين، مما يجعل الاعتماد الكلي عليه خطرًا على الصحة.
كيفية فرز المعلومات الصحية الصحيحة
- التأكد من مؤهلات وخبرة المتحدث أو مصدر المعلومة.
- البحث عن الأدلة العلمية أو الدراسات الأكاديمية التي تدعم النصيحة الصحية.
- تجنب الاعتماد على المنشورات والفيديوهات العشوائية أو الغير موثقة.
- استشارة طبيب أو أخصائي تغذية قبل تطبيق أي نظام غذائي أو دواء جديد.
نصائح عملية لحماية نفسك
- متابعة المصادر الرسمية والموثوقة دائمًا.
- التأكد من هوية المتحدث وخبرته قبل تصديق النصائح الصحية.
- استخدام المعلومات على الإنترنت كمرجع إضافي وليس بديلاً عن الأطباء.
- الحذر من النصائح السريعة أو التي تقدم نتائج مبالغ فيها.
- تسجيل المعلومات الصحية ومراجعتها مع مختص عند الحاجة.
دور الفرد في حماية صحته
أكد د. مجدي نزيه أن كل شخص مسؤول عن حماية نفسه من المعلومات الصحية المضللة، من خلال التأكد من مصداقية كل معلومة قبل تطبيقها على حياته اليومية أو حياة أسرته. وأضاف أن تنقية المعلومات والاعتماد على المصادر الأكاديمية والطبية الموثوقة هو السبيل الأمثل للحفاظ على صحة الفرد والمجتمع.
مع انتشار المعلومات الصحية على الإنترنت، أصبح من الضروري التحقق من مصادرها ومصداقيتها قبل الاعتماد عليها. وفقًا لتحذيرات الدكتور مجدي نزيه، يجب أن يكون الاعتماد على الجهات الرسمية والجهات الأكاديمية، مع الحذر من النصائح العشوائية أو الفيديوهات التي تفتقد للمرجعية العلمية، للحفاظ على الصحة العامة وتجنب الأخطاء الطبية الخطيرة.