ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بأمر القضاء.. إطلاق سراح "طفل القبعة الزرقاء" ووالده بعد غارة "مينابوليس"

طفل القبعة الزرقاء
طفل القبعة الزرقاء أثناء احتجازه

 

أصدر قاضٍ فيدرالي،  اليوم الأحد، حكماً عاجلاً يقضي بإطلاق سراح "أدريان كونيجو أرياس" وابنه "ليام" البالغ من العمر 5 سنوات، بعد احتجازهما في غارة شنتها سلطات الهجرة بولاية مينيسوتا. واكتسبت قضية الطفل "ليام" تعاطفاً عالمياً واسعاً بعد انتشار صورته مرتدياً "قبعة أرنب زرقاء" أمام منزله بينما يحاصره عملاء فيدراليون ملثمون ومسلحون. وكان الطفل واحداً من أربعة طلاب احتجزتهم السلطات في ضواحي "مينابوليس" مطلع هذا الشهر، مما أثار موجة غضب عارمة في الأوساط التعليمية والحقوقية، خاصة وأن الأب والابن دخلا الولايات المتحدة بشكل قانوني كطالبي لجوء من الإكوادور قبل إرسالهما إلى مركز احتجاز في "ديلي" بولاية تكساس.

توبيخ قضائي لسياسات "الكوتا" و"ترهيب الأطفال" في عهد ترامب

وجه القاضي الفيدرالي "فريد بيري" انتقادات لاذعة لإدارة الرئيس دونالد ترامب، واصفاً ملاحقة المهاجرين بأنها "غير مدروسة وتُنفذ بكفاءة معدومة" بهدف تلبية حصص ترحيل يومية (Quotas) حتى لو استلزم الأمر ترويع الأطفال. وفي حكمه المكون من ثلاث صفحات، شبه القاضي سلوك الإدارة الحالية بسلوك الملك البريطاني الذي ندد به إعلان الاستقلال الأمريكي، مشيراً إلى إرسال "أسراب من الضباط لمضايقة الشعب". وانتقد بيري الاعتماد على "مذكرات إدارية" يصدرها مسؤولو الهجرة أنفسهم بدلاً من مذكرات توقيف قضائية قائمة على أدلة جنائية، واصفاً الأمر بأنه "بمثابة جعل الثعلب يحرس خمار الدجاج"، ومندداً بما أسماه "الشهوة الغادرة للسلطة المطلقة وفرض القسوة".

إدانات تربوية واسعة لاستهداف الطلاب في "كولومبيا هايتس"

أكدت "زينا ستينفيك"، مديرة منطقة "كولومبيا هايتس" التعليمية، أن الغارة لم تتوقف عند الطفل "ليام" فحسب، بل شملت احتجاز مراهقين يبلغان من العمر 17 عاماً وطفلاً في العاشرة، وهو ما اعتبرته انتهاكاً لحرمة البيئة التعليمية والمجتمعية. ورغم أن القاضي أقر بأن المحتجزين قد يضطرون للعودة إلى بلادهم مستقبلاً بموجب قوانين الهجرة المعقدة، إلا أنه شدد على أن ذلك يجب أن يتم عبر "سياسة أكثر إنسانية ونظامية" من النهج الحالي. ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الأمن الداخلي حول الحكم، في حين اعتبر محامو الضحايا أن القرار يمثل انتصاراً لسيادة القانون في مواجهة ما وصفه القاضي بـ "تجريد السلوك البشري من اللياقة والآدمية".

 

تم نسخ الرابط