لمواجهة مداهمات "آيس".. "الفهود السوداء" و"القبعات البنية" حركات نضالية قديمة تعود للشارع الأمريكي
عادت مجموعات تستخدم أسماء وصور الحركات النضالية التي برزت في حقبة السبعينيات، مثل "الفهود السوداء" (Black Panthers) و"القبعات البنية" w)، للظهور مجدداً في الاحتجاجات العامة المرتبطة بإنفاذ قوانين الهجرة في الولايات المتحدة. ووفقاً لتقرير نشره موقع "أكسيوس" (Axios)، فإن عودة هذه الرموز تعكس المدى الذي وصلت إليه مداهمات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) في إعادة تشكيل ملامح الحراك المدني داخل المدن، حيث يشير هذا الظهور إلى تحول واسع نحو الرمزية المواجهة في ظل اتهامات لعملاء الفيدرالية باستخدام القوة المفرطة دون محاسبة كافية.
توتر ميداني ودوريات مجتمعية لمواجهة الترحيل القسري
أوضح تقرير "أكسيوس" أن ظهور هذه الجماعات المسلحة أحياناً قد يتسبب في زيادة حدة التوتر الميداني، خاصة بعد وقوع حوادث إطلاق نار مميتة من قبل عملاء فيدراليين أودت بحياة مواطنين أمريكيين. وتقدم هذه المجموعات نفسها باعتبارها مدافعة عن حقوق المهاجرين وليست قوى شبه عسكرية، إلا أن الأسماء المستعادة تحمل ثقلاً تاريخياً كبيراً؛ حيث رصدت التقارير ظهور "القبعات البنية" في تكساس ومينابوليس وكاليفورنيا، بينما برز أفراد يرفعون شعارات "الفهود السوداء" في احتجاجات فيلادلفيا وسان دييغو. كما بدأت منظمة "حركة الهنود الأمريكيين" (AIM) في تسيير "دوريات مجتمعية" في مينابوليس لحماية السكان.
انقسام حول الإرث التاريخي واستلهام نماذج الرقابة الشعبية
تثير هذه العودة جدلاً واسعاً حول استخدام الإرث التاريخي للحركات الأصلية؛ ففي حين يستلهم المتطوعون في لوس أنجلوس نموذج "مراقبة الشرطة" الذي ابتكره "الفهود السوداء" قديماً لمراقبة تحركات عملاء "آيس" وتوثيقها، يرى بعض ورثة الحركة الأصلية أن هذا النشاط يسيء استخدام الاسم التاريخي. وبحسب "أكسيوس"، فقد أدانت "مايشا نيوتن" -ابنة شقيق مؤسس حزب الفهود السوداء- استخدام اسم الحزب في فعاليات ضد "آيس". ومع ذلك، يؤكد قادة المجموعات الحالية، مثل روبرت وار في سان دييغو، أن تحركاتهم تهدف لتوحيد المجتمع ضد ممارسات دورية الحدود، مشيرين إلى أن الحركة الأصلية كانت دائماً تساند قضايا التحرر والعدالة المجتمعية.