ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الكفن لا يخفي الجريمة.. شقيق يقتل أخته باسم العار

المستشار خالد عبد
المستشار خالد عبد الغفار

الكفن والعار.. جنايات القاهرة تعاقب قاتل شقيقته بالسجن المشدد

أسدلت محكمة جنايات القاهرة الستار على واحدة من أبشع الجرائم الأسرية، بمعاقبة المتهم بقتل شقيقته بالسجن المشدد عشر سنوات، بعد وقائع كشفت انهيار القيم الإنسانية تحت وهم العار. 

حيثيات الحكم رصدت تخطيطًا هادئًا للجريمة، ومحاولة تضليل العدالة بتزوير شهادة وفاة، قبل أن تكشف التحريات والتقارير الطبية الحقيقة الكاملة، مؤكدة أن العدالة لا تُغسَل بالكفن ولا تُوارى بالادعاءات، وتعيد التأكيد على حماية النفس، وتجريم العنف الأسري، ورفض مبررات القتل أيًا كانت تحت أي ذريعة اجتماعية باطلة.

من القتل إلى التزوير.. تفاصيل جريمة شقيق أنهى حياة أخته

عاقبت محكمة جنايات القاهرة، المتهم بقتل شقيقته بالسجن المشدد 10 سنوات 

قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار خالد عبد الغفار وعضوية المستشارين رضا زكي، حسام صبري، وكمال الشناوي، أن وقائع الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة و اطمأن إليها وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها  وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في إندثار كل معاني الإنسانية و الرحمة و تفشي القسوة والوحشية و تدني الأخلاق و القيم الإنسانية الكريمة التي حرصت عليها الديانات السماوية، و إطلاق العنان للشيطان ليقود المتهم إلى إرتكاب كبيرة من الكبائر وأحط الجرائم وهي قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، حيث تخلص الواقعة في ورود بلاغ من سلوى بوفاة ابنتها فاطمة والتي كانت تعاني من فصام في الشخصية و أنها بعد وفاة والدها زوج المبلغة بحوالي أربع شهور تزوجت وكانت دائما في مشاكل مع زوجها بسبب سوء الأحوال المادية له إلى أن سافر للعمل بالخارج وحاولت الانتحار أكثر من مرة بتناول شريط دوائي خاص بمرض السكري الخاص بوالدتها وتم إنقاذها من قبل وأنها فوجئت بالمجني عليها ملقاة على السرير بمسكنهم و في يدها سرنجة أنسولين و تم إفاقتها وفي يوم الواقعة بتاريخ 21 /2 / 2025 فوجئت بها ملقاه على الأرض و يوجد إيشارب ملفوف حول رقبتها و بمحاولة إنقاذها تبين مفارقتها للحياة وقام  نجلها المتهم سيف بغسلها وبتكفينها و استخرج تقرير طبي بوفاتها وعند استدعاء طبيبة مكتب صحة المعصرة للكشف عليها تبين أن الوفاة غير طبيعية وتوجد شبهة جنائية فتم إخطار المباحث و بمواجهتها بأقوالها و تقرير مفتش الصحة تراجعت عن أقوالها و قررت أن نجلها المتهم قد قام بقتلها بعد اكتشاف علاقة غير شرعية تربطها بآخر خلاف زوجها الذي سافر للعمل بإحدى الدول العربية  ونتج عن ذلك حملها سفاحا و قامت بإجهاض نفسها و بمواجهة المتهم بذلك أقر بتحقيقات النيابة العامة بذلك وأنه تولدت لديه نية قتلها بعد أن جلبت المجني عليها لهم العار حال كونها لا زالت في عصمة زوجها وقامت بارتكاب واقعة الزنا التي نتج عنها ذلك الحمل السفاح ورتب للتخلص منها و صمم على فعلته و فكر بروية و في اليوم التالي يوم الواقعة انتظر خروج والدته من غرفتها وقام باصطحاب شقيقته المجني عليها داخل غرفة والدته و قام بغلقها من الداخل و أخد يتعدى عليها بالضرب و جثم فوقها على سرير والدته و ظلت تقاومه المجني عليها إلى أن وقعت أرضا فقام بفتح دولاب والدته و أخذ إيشارب منه و قام بلفه على عنقها و أخذ في خنقها به منتويا إزهاق روحها محدثا بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية بمصلحة الطب الشرعي التي أودت بحياتها.
وبعد أن قام المتهم بالإجهاز على المجني عليها و قتلها عمدا  قام بفتح باب الغرفة فرأت والدته ابنتها ملقاة أرضا بعد قيام المتهم بخنقها فسقطت الأم مغشى عليها و بعد أن فاقت طلبت من المتهم إحضار كفن ومعرفة تكفين المجني عليها وذهب المتهم وأحضر كفن و قام بغسلها و تكفينها.

من التكفين إلى المقهى.. رحلة البحث عن التزوير

توجه المتهم إلى مقهى بالسيدة زينب بعد سؤاله عن كيفية إستخراج شهادة وفاة غير صحيحة تفيد أن وفاة شقيقته  المجني عليها وفاة طبيعية بعد أن أخبره شخص ما أن هناك شخص يقوم باستخراج التقارير الطبية المزورة و بالفعل سأل عن ذلك الشخص و التقى به على المقهى فطلب منه ذلك الشخص مبلغ ألفين و خمسمائة جنيه مقابل استخراج التقرير الطبي المزور و المنسوب صدوره إلى مستشفى القصر العيني و مختوم بخاتم شعار الجمهورية و المنسوب صدوره إلى العيادات الخارجية مستشفى القصر العيني، و بالفعل أعطاه المبلغ و انتظر حتى استلم التقرير الطبي المزور الذي يثبت أن الوفاة طبيعية، و قام بإخطار مكتب مفتش الصحة  و طلب من الطبيبة المختصة إعطائه تصريح بدفن جثة شقيقته المجني عليها فطلبت الطبيبة مناظرة الجثة وذهبت معه للمنزل وفوجئت بالجثة بداخل كفن فطلبت منه و من والدته نزع الكفن لإمكانية الكشف عليها و إعطائه تصريح الدفن وحينها بعد إزالة الكفن من على الجثة تبين للطبيبة أن الجثة بها إصابات عبارة عن كدمات بالرقبة و الصدر وسحجات وكدمات بالوجه مما يدل على وجود شبهة جنائية فطلبت منه الرجوع معها لمكتب الصحة لختم التقرير وحينها قامت بإبلاغ الشرطة واعترف المتهم بارتكابه الواقعة و قتله شقيقته عمدا .

تم نسخ الرابط