ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

التعقيم وحده لا يكفي.. الحلول العملية لمشكلة الكلاب الضالة في مصر

خلف الحدث

تستمر قضية الكلاب الضالة في مصر في تصدُّر النقاش العام، حيث أصبحت أكثر من مجرد مشكلة بيئية أو صحية. فهي تمثل تحديًا معقدًا يتقاطع فيه الرفق بالحيوان مع الأمن المجتمعي وإدارة المخلفات. في ظل تزايد الشكاوى من انتشار الكلاب في الشوارع والميادين العامة، يبدو أن الحلول التقليدية لم تعد كافية.

رئيس جمعية الرفق بالحيوان، شهاب عبد الحميد، قدّم رؤية مبتكرة وغير تقليدية للتعامل مع هذه الظاهرة، تقترح استثمار هذه الكلاب بدلًا من الاكتفاء بمواجهتها عبر أساليب تقليدية مثل التعقيم والتحصين.

رؤية جديدة لمواجهة أزمة الكلاب الضالة في مصر

أوضح عبد الحميد أن الحلول الحالية، مثل التعقيم والتحصين، رغم أهميتها، تحتاج إلى فترات زمنية طويلة قد تمتد لعشرات السنوات حتى تظهر نتائج ملموسة. بينما يتطلب الوضع تحركًا سريعًا لتطبيق حلول فورية تتواكب مع الاحتياجات الحالية وتوقف تفاقم الأزمة.

التعقيم ليس الحل الوحيد

كما شدد عبد الحميد على أن التعقيم، رغم كونه الحل الأكثر شيوعًا عالميًا، يحتاج إلى بنية تحتية ضخمة وأعداد كبيرة من الأطباء البيطريين، ما يجعله غير كافٍ لوحده، بالإضافة إلى ذلك، استعرض عبد الحميد أبرز المشاكل الأخرى التي تتسبب في تفشي الظاهرة مثل النقص في السيطرة على مصادر الغذاء المنتشرة في الشوارع، مطالبًا بضرورة إيجاد حلول شاملة ومتكاملة.

رفض القتل الجماعي للكلاب وتوجيه الحلول نحو استغلالها بشكل إيجابي

أحد النقاط المحورية في رأي عبد الحميد هو رفضه التام لفكرة قتل الكلاب الضالة، مؤكدًا أن هذه الأساليب ليست فقط غير إنسانية ولكنها أيضًا غير فعالة. وأوضح أن العديد من الدول حول العالم نجحت في استغلال هذه الكلاب بشكل إيجابي، مثل استخدامها في مجالات الحراسة أو البحث والإنقاذ.

وفي هذا السياق، يرى عبد الحميد أن مصر يمكنها الاستفادة من هذه التجارب بتوفير بيئة آمنة ومراقبة لتدريب الكلاب الضالة على أداء مهام مفيدة.

إصلاح منظومة إدارة المخلفات: خطوة أولى نحو الحل

وأشار عبد الحميد إلى أن حل أزمة الكلاب الضالة يبدأ من معالجة مشكلة القمامة المنتشرة في الشوارع.

وأوضح أن تقليل حجم القمامة يمكن أن يحل نحو 50% من المشكلة نظرًا لاعتماد الكلاب الضالة بشكل أساسي على المخلفات الغذائية كمصدر غذائي رئيسي.

إنشاء مراكز إيواء وتنظيم وجود الكلاب

من الحلول العملية التي طرحها عبد الحميد هو إنشاء "شلاتر" أو مراكز إيواء للكلاب الضالة في كل محافظة، هذه المراكز يمكن أن تساهم في تدريب الكلاب على المهام المفيدة مثل الحراسة، مع الحفاظ على صحة وسلامة الكلاب وتنظيم وجودها بما يضمن راحة المجتمع وحمايته من أي خطر قد تسببه.

تم نسخ الرابط