ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

ميدان الجنوب يشتعل.. غارات إسرائيلية تستهدف "إعادة الإعمار" وتوقع ارتفاع الضحايا

أرشيفية
أرشيفية

واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، تصعيده العسكري في جنوب لبنان، حيث شنت طائراته المسيرة سلسلة غارات استهدفت آليات هندسية وعناصر ميدانية. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة استهدفت سيارة على طريق "عبا - الدوير" أدت إلى مقتل مواطن وإصابة 6 آخرين، بينهم طفلة (6 سنوات) وفتيان دون الثامنة عشرة، في حين استهدفت مسيرة أخرى بـ 4 صواريخ آليات من نوع "بوكلن" في بلدة قناريت كانت تعمل على إزالة الركام، مما أدى لإصابة أحد المواطنين. وتأتي هذه الغارات في ظل تحليق مكثف للمسيرات وزعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن العمليات تستهدف بنى تحتية لحزب الله ومنع محاولات "إعادة الإعمار" التي يعتبرها خرقاً للتفاهمات، بينما تواصل واشنطن برئاسة دونالد ترامب مراقبة الوضع الإقليمي المتوتر.

نزع السلاح وتفجير المنازل.. المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني تحت الاختبار

ميدانياً، توغلت قوة إسرائيلية فجر اليوم في بلدة رب ثلاثين وقامت بتفجير منزلين، مما أحدث دماراً واسعاً طال القرى المجاورة مثل مركبا، في وقت ينفذ فيه الطيران الحربي غارات وهمية فوق النبطية وإقليم التفاح. ويتزامن هذا التصعيد مع إعلان الجيش اللبناني في يناير الماضي إنجاز المرحلة الأولى من خطة "نزع سلاح حزب الله" جنوب الليطاني، وبدء التحضير للمرحلة الثانية التي تشمل المنطقة الممتدة حتى نهر الأولي شمال صيدا. وتهدف هذه الخطة، المكونة من 5 مراحل والتي يحظى قائد الجيش بموجبها بدعم دولي، إلى حصر السلاح بيد الدولة وبسط السيطرة تدريجياً، رغم التحديات الميدانية والضربات الإسرائيلية التي تستهدف الآليات التابعة للبلديات بحجة تبعيتها للحزب.

أرقام الخسائر والانتهاكات في الجنوب

تعكس لغة الأرقام حجم المأساة والتوتر القائم في الجنوب اللبناني، حيث سجلت وزارة الصحة اللبنانية منذ بداية العام الحالي مئات الإصابات والوفيات جراء الغارات المستمرة. ووفقاً لبيانات مركز عمليات طوارئ الصحة، أدت غارة اليوم على بلدة عبا وحدها إلى سقوط شهيد و6 جرحى، ليرتفع عدد الضحايا منذ سريان اتفاق الهدنة الهش في نوفمبر 2024 إلى مستويات قياسية نتيجة الانتهاكات المتكررة. وفيما يخص خطة الجيش اللبناني، تم نشر أكثر من 5000 جندي إضافي في منطقة جنوب الليطاني ضمن المرحلة الأولى، بانتظار استكمال الانتشار في المرحلة الثانية التي تغطي مساحة تصل إلى 40 كيلومتراً جنوب بيروت، وسط مخاوف من أن يؤدي أي صدام مباشر بين الجيش وحزب الله أو ضربة أمريكية محتملة لإيران إلى انهيار هذا المسار بالكامل.

تم نسخ الرابط