ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

من بالونات الفرح إلى جريمة القتل: تفاصيل قضية طفلة البدرشين أمام الجنايات

المتهمة بانهاء حياة
المتهمة بانهاء حياة الصغيرة لوجين

استمعت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار أحمد عزيز الفقي، وعضوية المستشارين ضاحي عبد الحميد، إيهاب هيكل، وناصر الجبالي، وأمانة سر محمود متولي، لمرافعة النيابة العامة في قضية مقتل الطفلة لوجي عبد الله سعيد محمد، الشهيرة إعلاميًا بـ«قضية صغيرة البدرشين»، على يد المتهمة أسماء رمضان عبد الخالق، 24 سنة، بائعة منظفات، والتي أحيلت للمحاكمة بتهم القتل العمد مع سبق الإصرار، وخطف الطفلة بالتحايل، وسرقة مشغولاتها الذهبية.

وقال وكيل النيابة، حسام رشوان، خلال مرافعته أمام المحكمة، إن الجريمة وقعت في صباح يوم 21 يونيو 2025، دون صراخ أو مشاجرة، لكنها بدأت بدافع ضيق مالي وحاجة ملحة لدى المتهمة، التي استسلمت لوسوسة الشيطان، وفق تعبيره. 

وأضاف أن القضية تمثل جريمة تهز الضمير الإنساني، فهي ليست واقعة عابرة في دفاتر المحاضر، بل جريمة قتل نفس بريئة بغير حق، انتهاك صارخ للشرع والإنسانية، وانكشاف النفوس على حقيقتها.

من بالونات الفرح إلى جريمة القتل: تفاصيل قضية طفلة البدرشين في جنايات الجيزة

وأشار رشوان إلى أن المتهمة لم تكن مريبة في مظهرها، بل قدمت نفسها في صورة وديعة، توزع البالونات وتمنح الأطفال لحظات فرح، حتى اكتسبت ثقة الأطفال وأهاليهم، قبل أن تخفي خلف ذلك قناعًا للشر والخبث، بهدف استغلال الإنسانية لتحقيق مكاسب شخصية.

وأوضح وكيل النيابة أن المتهمة كانت تمر بضائقة مالية بسبب ديون في جمعية مالية، مع صديقتها المدعوة إسراء، وطالبتها الأخيرة بسداد مبلغ لم يتجاوز ستة آلاف جنيه. وعقب التكرار والرفض، رأت المتهمة أن السبيل لحل الأزمة هو اللجوء إلى الجريمة، فحوّلت محلها التجاري، الذي يمثل مصدر رزق حلال، إلى مسرح للجريمة.

وكشفت المرافعة تفاصيل الجريمة، موضحة أن الأطفال كانوا يلعبون أمام المحل، ومن بينهم الطفلة رحمة، بسملة، مسعد، ووجي عبد الله سعيد محمد، الضحية. كانت الطفلة الضحية ترتدي حلقًا ذهبيًا صغيرًا، اعتبرته المتهمة وسيلة لحل أزمتها المالية، فخططت لاستيلاء عليها ولو على حساب حياة الطفلة.

وأضاف رشوان أن المتهمة قامت بتضليل الطفلة الأخرى (رحمة) لإبعادها عن مكان الواقعة، ثم دفعت الطفلة لوجي داخل وعاء مملوء بالمياه، وغطته، ورصدت موتها حتى تأكدت من تحقق الغرض. بعد ذلك، أعادت المتهمة الحلق الذهبي إلى المدعوة إسراء، بهدف بيعه لسداد جزء من ديونها، بينما أجابت على أسئلة المحققين بادعاءات كاذبة، محاولة تبرير فعلتها بكون الحلق ملكًا لابنتها.

وأكد وكيل النيابة أن المتهمة لم تكتفِ بالقتل، بل نقلت الجثمان داخل جوال بلاستيكي إلى شقتها، ثم ألقته من شرفة المنزل، محاولة التخلص من آثار الجريمة، قبل أن تشارك في البحث عن الطفلة، متظاهرة بعدم علمها بمصيرها.

وأشارت النيابة إلى أن تقرير الصفة التشريحية أكد أن سبب وفاة الطفلة هو إسفكسيا الغرق، مع وجود إصابات حديثة بمنطقة الوجه نتيجة الضغط بجسم صلب، وأن الكاميرات أظهرت دخول الطفلة إلى المحل وعدم خروجها، إضافة إلى اختفاء القرط الذهبي، ما دعم رواية الجريمة.

وأقرّت المتهمة أمام النيابة بتفاصيل الجريمة كاملة، بما في ذلك دفع الطفلة في الوعاء وسرقة الحلق الذهبي وبيعه لسداد الديون، فيما دعمت النيابة اتهامها بمقاطع فيديو مثبتة على وحدة تخزين مرئية تظهر دخول الطفلة المحل، وحمل المتهمة للجوال البلاستيكي الثقيل.

وأمر المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة، المستشار أسامة أبو الخير، بإحالة المتهمة محبوسة إلى محكمة الجنايات لمباشرة محاكمتها، في قضية أثارت حزنًا وغضبًا واسعًا بين أهالي البدرشين، وأكدت على خطورة استغلال الأطفال وضرورة تشديد الرقابة لحمايتهم من الممارسات الإجرامية.

تم نسخ الرابط