محمد الأتربي: تمويل مشروع SEAZEN يعكس دور البنك الأهلي في دعم التنمية المستدامة والقطاع العقاري
في خطوة جوهرية تعزز من ريادة القطاع المصرفي المصري في دعم المشروعات القومية والتوسعات العمرانية، أعلن البنك الأهلي المصري عن قيادته لتحالف مصرفي ناجح لتقديم تمويل مشترك بقيمة إجمالية بلغت 1.42 مليار جنيه مصري لصالح شركة "القمزي" للتطوير العقاري.
ويستهدف هذا التمويل الاستراتيجي تغطية جانب من التكاليف الاستثمارية الخاصة بالمرحلتين الأولى والثانية من مشروع "SEAZEN" الواقع في واحدة من أكثر مناطق الساحل الشمالي تميزاً، وذلك بمشاركة فاعلة من بنك "البركة - مصر"، في إطار تكامل الأدوار بين البنوك الوطنية والخاصة لتحقيق مستهدفات الدولة المصرية في التنمية الشاملة وتطوير البنية التحتية السياحية والسكنية.
تفاصيل التحالف المصرفي وحصص المشاركة في التمويل
لعب البنك الأهلي المصري دوراً محورياً في هذه العملية التمويلية، حيث تولى مهام وكيل التمويل، والمرتب الرئيسي، وبنك المستندات، ومسوق التمويل، مساهماً بحصة تبلغ 920 مليون جنيه مصري من إجمالي القيمة، بينما شارك بنك البركة مصر بصفته مرتباً للتمويل بحصة قدرها 500 مليون جنيه مصري.

وتعكس هذه الشراكة القوية قدرة المؤسسات المالية المصرية على إدارة وتنفيذ عمليات تمويلية كبرى تتسم بالتعقيد والضخامة، كما تبرهن على الثقة المتبادلة بين البنوك والقطاع الخاص، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تتطلب تكاتفاً لضمان استمرارية دوران عجلة الإنتاج والتشييد في القطاعات الحيوية مثل قطاع العقارات.
قادة العمل المصرفي يؤكدون على أهمية الاستثمار العقاري
شهدت مراسم توقيع الاتفاقية حضوراً رفيع المستوى تمثل في محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، وحازم حجازي، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة بنك البركة مصر، إلى جانب سهى التركي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، والمهندس ياسر زيدان، رئيس مجلس إدارة شركة القمزي.
وفي تعقيبه على هذه الخطوة، أكد محمد الأتربي أن استراتيجية البنك تضع مساندة المطورين العقاريين الجادين على رأس أولوياتها، نظراً لما يمثله هذا القطاع من قوة دافعة للنمو الاقتصادي وقدرة فائقة على توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مشدداً على أن مشروع SEAZEN يتماشى تماماً مع رؤية مصر للتنمية العمرانية المستدامة.

من جانبه، أعرب حازم حجازي عن اعتزازه بالمساهمة في هذا التمويل الذي تبلغ قيمته 500 مليون جنيه من جانب بنك البركة، موضحاً أن مشروع SEAZEN ليس مجرد مشروع سكني، بل هو قصة نجاح تجسد قدرة المصارف المصرية على خلق قيمة مضافة حقيقية للمجتمع ودعم المشروعات التي تترك أثراً ملموساً على الدورة الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، أشارت سهى التركي إلى أن قرار منح التمويل جاء بعد دراسات مستفيضة أكدت الملاءة المالية القوية لشركة القمزي والجدوى الاقتصادية العالية للمشروع، مؤكدة أن البنك الأهلي سيظل دائماً الشريك الداعم للمشروعات التي تسهم في بناء مجتمعات عمرانية متكاملة تلبي تطلعات المواطن المصري.
مشروع SEAZEN: أيقونة معمارية في قلب منطقة الضبعة
يعد مشروع SEAZEN من أضخم المشروعات الاستثمارية في الساحل الشمالي، حيث يمتد على مساحة شاسعة تصل إلى 204 أفدنة بالكيلو 170 بمنطقة الضبعة، وبإجمالي استثمارات تقدر بنحو 23 مليار جنيه مصري.
ويتميز المشروع بتصميمه المعماري الفريد الذي يعتمد على فكرة الارتفاعات المتدرجة عن سطح البحر، والتي تصل في بعض النقاط إلى أكثر من 52 متراً، مما يضمن رؤية بانورامية مباشرة للبحر لجميع الوحدات السكنية باختلاف أنواعها.
كما يولي المشروع اهتماماً فائقاً بالبيئة، حيث تم تخصيص أكثر من 85% من المساحة الكلية للمساحات الخضراء واللاندسكيب، مما يوفر جودة حياة استثنائية للمقيمين، مع تقديم وحدات تتنوع بين الشاليهات والفيلات الفاخرة التي يتم تسليمها كاملة التشطيب وفق أرقى المعايير العالمية.
شركة القمزي: التزام بجدول التنفيذ وتسليمات مبكرة
أعرب المهندس ياسر زيدان، رئيس مجلس إدارة شركة القمزي، عن سعادته بالتعاون مع كيانات مصرفية بحجم البنك الأهلي المصري وبنك البركة، معتبراً أن هذا التمويل يمثل "شهادة ثقة" دولية ومحلية في خبرات المؤسسين وقدرتهم على تطوير مشروعات كبرى في مصر والإمارات.
وكشف زيدان عن أن الشركة تسابق الزمن حالياً لرفع معدلات التنفيذ في موقع المشروع، مؤكداً أن الهدف الرئيسي هو البدء في تسليم الوحدات للعملاء قبل المواعيد المحددة في العقود، وهو التزام تضعه الشركة على عاتقها لترسيخ مصداقيتها في السوق العقاري المصري، مشيراً إلى أن مشروع SEAZEN يمثل نقلة نوعية في مفهوم المنتجعات الساحلية المتكاملة الخدمات.
إن هذا التمويل المشترك لا يعد مجرد تسهيل ائتماني، بل هو رسالة واضحة على استقرار وقوة القطاع المصرفي المصري وقدرته على توجيه السيولة نحو المسارات التنموية الصحيحة، بما يضمن تحقيق طفرة في قطاع التطوير العقاري والسياحي، ويدعم مكانة الساحل الشمالي كوجهة استثمارية وسكنية عالمية على مدار العام وليس في فصل الصيف فقط، وهو ما يصب في نهاية المطاف في مصلحة الاقتصاد الوطني ويدفع نحو تحقيق أهداف رؤية مصر 2030.