للتجديد الشامل.. دونالد ترامب يقرر إغلاق مركز كينيدي للفنون لمدة عامين
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إغلاق مركز جون كينيدي للفنون الأدائية في واشنطن لمدة عامين تقريبًا، وذلك لإجراء عمليات بناء وتجديد شاملة تبدأ رسميًا في الرابع من يوليو المقبل. وأوضح دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أن قرار الإغلاق الكامل، بدلًا من الترميم الجزئي، جاء بناءً على مراجعة دقيقة من الخبراء استمرت عامًا كاملًا، بهدف تحويل المركز الذي وصفه بـ "المتهالك" هيكليًا وماليًا إلى صرح عالمي للفنون والموسيقى يتفوق بمراحل على حالته السابقة. وأكد الرئيس أن هذه الخطوة ستضمن نتائج أسرع وأعلى جودة، في إطار خطته لتحديث المعالم الحيوية بالعاصمة الأمريكية.
جدل سياسي وانسحاب فنانين.. عائلة كينيدي تهاجم قرار "ترامب"
أثار القرار موجة واسعة من الجدل؛ حيث كشفت تقارير صحيفة "نيويورك تايمز" عن انسحاب عدد من الفنانين البارزين من حفلاتهم المقررة بالمركز احتجاجاً على سياسات الإدارة الحالية. ومن جانبه، شن جاك شلوسبرج، حفيد الرئيس الراحل كينيدي، هجومًا لاذعًا على دونالد ترامب، معتبرًا أن محاولة تغيير هوية المركز أو إغلاقه هي محاولة لاغتيال ذكرى جده وتاريخه، مؤكداً أن الحزب الديمقراطي سينتفض لاستعادة هذه الحريات. يأتي ذلك في ظل غموض يلف تفاصيل "إعادة البناء الكاملة" التي ذكرها الرئيس، خاصة مع وجود دعاوى قضائية حالية ضد قرارات سابقة لهدم أجزاء من الجناح الشرقي للبيت الأبيض لبناء قاعة احتفالات جديدة.
تكلفة ترميم المعالم التاريخية في عهد "ترامب"
تعكس لغة الأرقام حجم الطموح العمراني والتحديات المالية لإدارة دونالد ترامب؛ حيث تُقدر الميزانية المبدئية لتطوير مركز كينيدي بنحو 850 مليون دولار، وهو مبلغ يثير تساؤلات المشرعين حول مصادر تمويله في ظل عجز الموازنة. ووفقاً لتقارير هندسية لعام 2026، فإن المركز كان يعاني من "شيخوخة هيكلية" تسببت في زيادة تكاليف الصيانة السنوية بنسبة 15% خلال العقد الماضي. وتشير بيانات القطاع السياحي في واشنطن إلى أن إغلاق المركز قد يؤدي لخسارة عوائد تذاكر وسياحة ثقافية تُقدر بـ 120 مليون دولار سنويًا، في وقت يراهن فيه ريتشارد جرينيل، المدير المؤقت للمركز، على أن قيمة العقار والمكانة الثقافية ستتضاعف عقب الانتهاء من المشروع الذي يعتبره دونالد ترامب بصمة معمارية لولايته.