بفعل تهدئة "ترامب" مع إيران.. تراجع حاد لأسعار النفط والذهب والسلع
هبطت أسعار النفط والذهب والسلع العالمية بشكل حاد خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي كشف فيها عن إجراء "محادثات جادة" مع طهران. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5.2% لتصل إلى 65.69 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بنسبة 5.5% ليسجل 61.61 دولاراً، في أكبر خسارة يومية منذ أشهر. ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بانحسار مخاطر المواجهة العسكرية في منطقة الخليج، مما دفع المستثمرين للتخلص من "علاوة المخاطر الجيوسياسية" التي دعمت الأسعار طوال شهر يناير، بالتزامن مع استقرار الدولار الذي زاد من الضغوط البيعية على السلع المقومة به عالمياً.
دبلوماسية "ترامب" تنهي طفرة يناير.. والأسواق تترقب اجتماع "أوبك+"
أربكت إشارات التهدئة التي أطلقها دونالد ترامب حسابات الأسواق التي راهنت على التصعيد؛ حيث أكد الرئيس الأمريكي أن التوصل لاتفاق يضمن "عدم امتلاك إيران أسلحة نووية" بات ممكناً عبر الحوار. وفي المقابل، أعلن علي لاريجاني، المسؤول الأمني الإيراني، أن ترتيبات المفاوضات جارية بالفعل، مما خفف المخاوف من تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز. ورغم هذا الهبوط، قرر تحالف "أوبك+" في اجتماعه الأخير الإبقاء على مستويات الإنتاج الحالية لشهر مارس دون تغيير، مما يعكس رغبة المنتجين في الحفاظ على توازن السوق وسط توقعات بزيادة المعروض العالمي وضعف الطلب الموسمي خلال الربع الأول من العام الجاري.
هبوط الذهب والسلع
تراجع سعر الذهب محليًأ عيار 21 اليوم الاثنين ليسجل 6770 جنيهاً (سعر الشراء) في السوق المحلية، متأثراً بالهبوط العالمي.
شهدت أسواق المعادن موجة تصفية واسعة؛ حيث انخفضت أوقية الذهب عالمياً بنسبة 3.6% لتصل إلى 4707 دولارات، بينما فقدت الفضة نحو 3.2% من قيمتها.
تزامن هذا التراجع مع فقدان النفط لنحو 16% من المكاسب التي حققها في يناير الماضي نتيجة تهديدات دونالد ترامب السابقة.
تشير تقارير "كابيتال إيكونوميكس" إلى أن أسعار خام برنت قد تستقر عند مستويات 65 دولاراً بنهاية 2026 إذا استمرت حالة التهدئة الدبلوماسية.
على صعيد العملات، ساهم ارتفاع مؤشر الدولار في جعل الذهب والنفط أغلى ثمناً للمشترين خارج الولايات المتحدة، مما دفع المحللين لتوقع استمرار الضغوط على السلع الأساسية مالم تظهر توترات جيوسياسية جديدة تعيد الزخم للأسعار.