لإنهاء الإغلاق الحكومي.. "النواب الأمريكي" يصوت غداً على اتفاق "ترامب" والسيناتورات
يستعد مجلس النواب الأمريكي، اليوم الاثنين، لمناقشة تشريع عاجل يهدف إلى إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الذي بدأ مطلع الأسبوع الجاري، مع توقع إجراء التصويت النهائي غداً الثلاثاء. وكشف "توم إيمر"، الرجل الثالث في الحزب الجمهوري بالمجلس، أن قادة الحزب يمهدون الطريق لتمرير الاتفاق الذي أقره مجلس الشيوخ بأغلبية ساحقة يوم الجمعة الماضي. ويهدف الاتفاق، الذي دعمه الرئيس دونالد ترامب، إلى استعادة تمويل وزارات الدفاع والنقل والصحة، مع منح المشرعين مهلة أسبوعين للتفاوض حول ضوابط جديدة لإنفاذ قوانين الهجرة، وسط خلافات حادة حول صلاحيات الوكلاء الفيدراليين. ورغم أن الاضطرابات الناتجة عن الإغلاق لا تزال في حدها الأدنى نظراً لاستمرار الموظفين "الأساسيين" في عملهم، إلا أن مراقبين يحذرون من أن تمرير الاتفاق في "النواب" ليس مضموناً في ظل الانقسام الحزبي الضيق والمعارضة من بعض الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء.
مخاوف الديمقراطيين وتمرد الجمهوريين.. صراع الهجرة يهدد ميزانية "البنتاجون"
تتركز نقطة الخلاف الرئيسية في مشروع القانون حول سياسات الهجرة الصارمة التي ينتهجها دونالد ترامب، حيث يطالب نواب ديمقراطيون بوضع قيود واضحة على عمل وكلاء الهجرة والجمارك (ICE) بعد حادثة مقتل مواطنين أمريكيين في مينيسوتا الشهر الماضي. وفي المقابل، يواجه رئيس المجلس، مايك جونسون، ضغوطاً من الجناح اليميني في حزبه، الذي يرفض فصل ميزانية وزارة الأمن الداخلي عن الحزمة الكلية، ويطالب بإدراج تشريعات "نزاهة الانتخابات" كشرط للتمويل. ومن المتوقع أن يشهد المجلس صراعاً على "الأصوات" مع انضمام العضو الديمقراطي الجديد عن تكساس، كريستيان منيفي، الذي فاز في الانتخابات الخاصة السبت الماضي، مما يقلص الفارق العددي بين الحزبين ويجعل لكل صوت ثقلاً حاسماً في إنهاء الشلل الإداري.
الإغلاق الحكومي والميزانية الاتحادية
تعكس البيانات التاريخية والمالية لعام 2026 طبيعة الأزمة الراهنة؛ حيث يمثل هذا الإغلاق المرة الـ 11 التي تشهد فيها واشنطن فجوات تمويلية قصيرة (أقل من 3 أيام) منذ عام 1977، لكنه يأتي في أعقاب إغلاق تاريخي استمر 43 يوماً في خريف 2025. ووفقاً لتقارير الميزانية، فإن التأخير في إقرار التمويل يعطل صرف اعتمادات تزيد قيمتها عن 800 مليار دولار مخصصة لوزارات الدفاع والنقل والعمل حتى نهاية السنة المالية في سبتمبر القادم. وتشير التقديرات إلى أن استمرار الإغلاق الجزئي لعدة أيام إضافية قد يكلف الاقتصاد الأمريكي نحو 1.5 مليار دولار أسبوعياً بسبب تجميد قروض الشركات الصغيرة وتأجيل معالجة طلبات الجوازات والخدمات الفيدرالية غير الطارئة، وهو ما يدفع إدارة دونالد ترامب للضغط نحو حسم التصويت قبل انتهاء مهلة الأسبوعين المخصصة للمفاوضات الشائكة حول ملف الهجرة.