شبكة تهريب .. ألمانيا وبريطانيا تُصعدان دبلوماسياً وأمنياً ضد موسكو
أعلنت السلطات الألمانية، اليوم الاثنين، عن تفكيك شبكة تهريب دولية واعتقال خمسة أشخاص في مدن لوبيك وفرانكفورت ونورنبرغ، بتهمة توريد بضائع وتقنيات حساسة لشركات دفاع روسية في انتهاك صارخ للعقوبات الأوروبية. وكشفت النيابة العامة الفيدرالية أن الشبكة، التي تضم مواطنين من ألمانيا وأوكرانيا وروسيا، نجحت في إرسال نحو 16 ألف شحنة بقيمة تجاوزت 30 مليون يورو إلى ما لا يقل عن 24 شركة سلاح روسية منذ مطلع عام 2022. وفي سياق متصل، ردت بريطانيا رسمياً على طرد أحد دبلوماسييها من موسكو الشهر الماضي بإلغاء اعتماد دبلوماسي روسي في لندن، واصفة الإجراء الروسي السابق بأنه "غير مبرر" ومبني على اتهامات تجسس لا أساس لها من الصحة، مما يعمق حالة القطيعة الدبلوماسية بين الكرملين والقوى الأوروبية.
تباطؤ في قطاع التجزئة الألماني.. وتوقعات بنمو هزيل في مطلع 2026
على الصعيد الاقتصادي، رسم اتحاد التجزئة الألماني (HDE) صورة قاتمة لأداء القطاع في عام 2026، متوقعاً نمواً طفيفاً في الإيرادات بنسبة 2% فقط اسمياً، وهو ما يعادل زيادة فعلية لا تتجاوز 0.5% عند تعديلها وفقاً لمعدلات التضخم. وعزا الخبراء هذا التباطؤ إلى ضعف ثقة المستهلك الألماني وتأثره بالاضطرابات الجيوسياسية المستمرة، فضلاً عن حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية الأمريكية، حيث وصف ستيفان جينث، المدير التنفيذي للاتحاد، السياسات الراهنة بـ "المتقلبة" التي تحد من زخم السوق. وتأتي هذه التوقعات رغم تحقيق مبيعات التجزئة الألمانية نمواً بنسبة 3.8% خلال العام الماضي، مما يشير إلى دخول أكبر اقتصاد في أوروبا مرحلة من الركود النسبي في مبيعات السلع الاستهلاكية.
شبكات الالتفاف على العقوبات واقتصاد التجزئة
تُبرز البيانات الأمنية والمالية حجم التحديات التي تواجه الرقابة الأوروبية؛ حيث كشفت التحقيقات الألمانية أن شبكة التهريب الموقوفة استخدمت شركات "وهمية" وعملاء صوريين داخل وخارج الاتحاد الأوروبي لإخفاء وجهة الشحنات التي بلغت قيمتها 35 مليون دولار. وفي المقابل، تظهر إحصائيات قطاع التجزئة أن مبيعات العام الماضي سجلت نمواً حقيقياً بنسبة 2.7%، قبل أن تتراجع التوقعات للعام الجاري بشكل حاد. ووفقاً لتقارير (HDE)، فإن استمرار التوترات الدبلوماسية وطرد الموظفين بين لندن وموسكو أدى إلى زيادة تكاليف التأمين والخدمات اللوجستية بنسبة تقارب 12%، مما يضغط على هوامش الربح لتجار التجزئة في ألمانيا ويزيد من حذر المستثمرين في الأسواق الأوروبية المشتركة.