تحسن طفيف في الصناعة الهندية.. ومخاوف "التوظيف" تسيطر على الأسواق في يناير
أظهر مسح اقتصادي حديث، صدر اليوم الاثنين، تحسناً طفيفاً في نشاط التصنيع بالهند خلال شهر يناير الماضي مع تحسن مستويات الطلب، إلا أن هذا النمو لم يكن قوياً بما يكفي لرفع وتيرة التوظيف أو تعزيز التفاؤل لدى الشركات. ووفقاً لمؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادر عن بنك "HSBC"، فقد ارتفع المؤشر إلى 55.4 نقطة مقارنة بـ 55.0 نقطة في ديسمبر (الذي سجل أدنى مستوى في عامين)، ورغم بقاء المؤشر فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش منذ يوليو 2021، إلا أنه جاء أقل من التقديرات الأولية التي كانت تشير إلى 56.8 نقطة.
ضغوط الأسعار وتراجع التفاؤل الاستثماري لأدنى مستوى في سنوات
كشفت نتائج المسح عن تراجع ثقة الأعمال إلى أدنى مستوياتها منذ ثلاث سنوات ونصف، حيث توقعت 15% فقط من الشركات المستطلعة زيادة الإنتاج خلال العام المقبل. وأرجعت الشركات هذا الحذر إلى ضغوط التكاليف، حيث سجلت أسعار المواد الخام (مثل المواد الكيميائية والنحاس والحديد والصلب) زيادة هي الأسرع في أربعة أشهر، بينما تراجع تضخم أسعار المخرجات إلى أدنى مستوى في عامين، مما يشير إلى ضعف قدرة المصنعين على تسعير منتجاتهم رغم تعافي الطلب المحلي. وفي المقابل، ظل الطلب على الصادرات ضعيفاً، حيث جاءت القوة الدافعة للنمو من السوق الهندي الداخلي بشكل أساسي.
مؤشرات النمو الصناعي وتوقعات الإنتاج
تعكس لغة الأرقام لعام 2026 مشهداً اقتصادياً متبايناً في الهند؛ فبينما استقر مؤشر مديري المشتريات عند 55.4 نقطة، لا يزال نمو الوظائف "خافتاً" رغم وصول التوظيف إلى أعلى مستوى في 3 أشهر. وتشير البيانات إلى أن الشركات التي تتوقع ثبات الإنتاج دون تغيير تمثل الغالبية العظمى، مقابل 15% فقط من المتفائلين بالنمو. ووفقاً لتقارير "S&P Global"، فإن الإنتاج المصنع شهد تحسناً مقارنة بديسمبر الذي سجل أدنى مستوى في 38 شهراً، إلا أن ضعف الطلب الخارجي من أسواق أوروبا والشرق الأوسط وآسيا حد من فرص القفزة الكبرى، مما جعل وتيرة التوظيف تظل "متواضعة" بما يتناسب فقط مع الاحتياجات التشغيلية الحالية.