تخوفات من ضربة أمريكية.. انقسام داخل طهران حول مصير النظام حال تجدد الاحتجاجات
كشفت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" عن تصاعد مخاوف القيادة في طهران من أن تؤدي أي ضربة عسكرية أمريكية محتملة إلى انهيار قبضة النظام على السلطة، عبر دفع الشارع الغاضب للانتفاض مجدداً. ووفقاً لما نقلته الوكالة عن ستة مسؤولين حاليين وسابقين، فقد أُبلغ المرشد الأعلى، علي خامنئي، في اجتماعات رفيعة المستوى، بأن حالة الغضب الشعبي وصلت إلى نقطة لم يعد فيها الخوف يشكل رادعاً، مؤكدين أن أي ضغط خارجي قد يمنح الجماهير الجرأة الكافية لإلحاق ضرر لا يمكن إصلاحه بالمؤسسة الحاكمة.
انهيار جدار الخوف واحتمالات الصدام العنيف
ويرى المسؤولون الذين تحدثوا لـ "رويترز" أن أعداء طهران يراهنون على تجدد الاحتجاجات لإنهاء نظام الجمهورية الإسلامية، محذرين من أن اجتماع الهجمات الخارجية مع المظاهرات قد يقود لـ "انهيار النظام". في المقابل، يدرس الرئيس الأمريكي خيارات عسكرية تشمل ضربات تستهدف قوات أمنية وقيادات بهدف إلهام المحتجين، خاصة مع وصول تعزيزات عسكرية أمريكية للمنطقة، في وقت أكد فيه مسؤول سابق للوكالة أن جدار الخوف انهار تماماً لدى الإيرانيين بعد أحداث يناير الدامية.
تحذيرات من الداخل وصرخة تغيير مسار التاريخ
وفي بيانات نقلتها "رويترز" عن معارضين كانوا جزءاً من السلطة، برزت تحذيرات من أن الغليان الشعبي قد ينهي المنظومة الحالية، حيث وصف رئيس الوزراء الأسبق، مير حسين موسوي، دماء يناير بأنها ستغير مسار التاريخ. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر غير مسبوق، حيث هدد ترامب مراراً بالتدخل رداً على قمع المتظاهرين، بينما تشير هذه التسريبات الخاصة بالوكالة إلى وجود شكوك مكتومة داخل أروقة الحكم تتناقض مع الموقف الرسمي المتحدي تجاه واشنطن.