مصر وبلغاريا تحتفلان بمئوية العلاقات الدبلوماسية.. 2000 عام من التعاون والود
أكد سفير بلغاريا بالقاهرة ديان كاتراتشيف أن الاحتفال بالذكرى المئوية لإقامة العلاقات الدبلوماسية مثل فرصة فريدة ورمزية لتعزيز شراكتنا الثنائية مع مصر، موضحا أن مصر التي تعد جسرا يربط بين أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا تحظى بأهمية كبيرة للأمن الإقليمي، واستقرار الطاقة، وإدارة الهجرة، والترابط الاقتصادي.
وتحتفل مصر وبلغاريا اليوم بمرور 100 عام علي إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وهي ذكري هامة في تاريخ العلاقات الثنائية الذي بدأ بالتواصل بين الشعبين المصري والبلغاري منذ أكثر من ألفي عام والتي جاءت ضمن الحيز التاريخي والجغرافي المشترك لشرق البحر الأبيض المتوسط، باعتبارهما موطنًا لحضارات عريقة وملتقى ثقافات متنوعة.
وظل الشعبان المصري والبلغاري على اتصال دائم على مرّ آلاف السنين، بل وتوحدت أراضيهما خلال فترات تاريخية معينة ضمن حدود إمبراطوريات مشتركة .
العصر القديم
بدأ التواصل بين مصر وبلغاريا في أواخر القرن 13 وأوائل القرن الثاني عشر قبل الميلاد حيث شهدت هجرة سكان تراقيا القديمة كجزء مما يسمى "شعوب البحر" نحو مصر القديمة ، حيث اندمج سكان تراقيا القديمة وأصبحوا جنودا وشاركوا في الحملات العسكرية ضمن جيوش داريوس الأول (522 - 486 قبل الميلاد) والإسكندر الأكبر في مصر عام 332 قبل الميلاد وقد استقر بعض المحاربين بشكل دائم في الأراضي التي تم غزوها.
وأسست السلالة البطلمية وجودًا لها في جنوب تراقيا في القرن الثالث والقرن الأول قبل الميلاد وشهدت هذه الفترة تجنيد المحاربين التراقيين في الجيش المصري والتبادل التجاري والثقافي.
وانتشرت عبادات الآلهة المصرية إيزيس وأوزيريس (سيرابيس) وحورس (هاربوقراطيس) في أراضي تراقيا وعلى طول ساحل البحر الأسود في القرن الثالث والأول قبل الميلاد. وتم اكتشاف آثار ومقتنيات وأدوات طقوسية ومجوهرات في سيرديكا وأبولونيا بونتيكا وميسامبريا وأوديسوس ترجع لهذه الفترة التاريخية.
وقد تطورت العلاقات بين الشعبين المصري والبلغاري،وشارك اللاهوتي المصري وبطريرك الإسكندرية، أثناسيوس الكبير، في مجمع سرديكا، الذي عُقد في الكنيسة القديمة "آيا صوفيا " في عام 343 بعد الميلاد بجانب أساقفة غربيين ومصريين من أجل الدفاع عن العقيدة المسيحية ضد الأريوسية.
وأسس أثناسيوس ديرًا بالقرب من قرية زلاتنا ليفادا الحالية، بالقرب من تشيربان ولا يزال الدير قائمًا حتى اليوم.
كما أرسل الملك سيميون المبعوثين البلغاريين برسالة في عام 925 ميلادي إلى الخليفة الفاطمي عبد الله المهدي بهدف التخطيط لعمليات مشتركة ضد القسطنطينية ولكن لم تنجح هذه المهمة ثم أرسلتالبعثات الدبلوماسيةالبلغارية من الملك قسطنطين تيه آسن إلى سلطان المماليك الظاهر ركن الدين بيبرس خلال الفترة من عام 1279 إلى عام 1290 ثم الملك إيفان ألكسندر إلى السلطان الناصر الدين بن قلاوون في عام 1331.
وقد كانت العلاقات مع سلطنة المماليك جزءًا من شبكة التحالفات التابعة للإمبراطورية البلغارية الثانية، والتي تستهدف بيزنطة والتهديد المغولي من القبيلة الذهبية .
وتم نقل المخطوطات البلغارية المكتوبة بالخطين الغلاغولي والسيريلي، والكتب، والأيقونات إلى دير القديسة كاترين في سيناء خلال الفترة من القرن 13 إلى القرن 18 والتي شهدت زيارات من الحجاج والرهبان البلغاريين للدير الذي يعد أقدم الأديرة في العالم ومركزًا رئيسيًا للمسيحية الأرثوذكسية في الشرق الأوسط.
محاولات إقامة العلاقات الدبلوماسية في أوائل القرن العشرين
ولم تنقطع الصلات بين البلدين حيث أقام التجار البلغاريون من وديان جنوب البلقان علاقات تجارية مع مصر ، وشملت هذه التجارة المنسوجات والحبال المضفرة والجلود والمنتجات الجلدية في منتصف القرن التاسع عشر .
وقد أسس دونتشو بالافييف، وإيفان مادجاروف، والاخوان تونتشو، ودراجيا دراجيسكي "شركة ماصارسكا" ( شركة مصرية ) خلال الفترة من 1857 إلى 1858 في الإسكندرية ثم تتبعهم عشرات العائلات مثل شوليف، وسابونجيف، وأوسليكوف ، وسالشيف، وكارافالتشيف، وحاجينيكوف، وستاريراديف ، وغيرهم.
وقد استقر صانعو الأقمشة والتجار البلغاريون، ومن ثم منتجو الألبان، بشكل دائم في الأسواق المصرية، مما أدى إلى إنشاء وتطوير مستعمرة بلغارية في الإسكندرية والقاهرة لأكثر من ثمانين عاماً.
وبدأت المحاولات لإقامة العلاقات الدبلوماسية في 5 أكتوبر عام 1906 ، حيث تقدمت إمارة بلغاريا باقتراح بيتر ديميتروف كوكيل دبلوماسي ولكن الباب العالي رفض الاعتراف بهذا التعيين ثم تم في 14 نوفمبر من نفس العام تعيين وكيل دبلوماسي جديد وهو جورجي فيرناتسا ومحاولة الحصول على الاعتماد من وزير الخارجية المصري ولكن لم يتمالقبول بسبب عدم الحصول علي الموافقة من الباب العالي .
وشهد عام 1907 ازدهارا تجاريا حيث أقيم في 14 مايو أول وكالة للتجارة في الإسكندرية وهو أول تمثيل بلغاري في دولة عربية وتم تعيين يانكو بيف وكيلاً تجارياً ولكنه لم يحصل علي الموافقة وتم إغلاق المهمة في الرابع عشر من يوليو من نفس العام ثم افتتحت بلغاريا قنصلية عامة في الإسكندرية.
وبعد إعلان استقلال بلغاريا،فتحت أول قنصلية عامة خلال الفترة من عام 1911 إلي عام 1914 ثم انقطعت العلاقات القنصلية في 28 أكتوبر عام 1915 نتيجة للحرب العالمية الأولى وإعلان مصر محمية بريطانية في 18 ديسمبر 1914 ، وقد أبلغت بلغاريا المفوضية البريطانية في صوفيا أنها تأخذ بعين الاعتبار الإعلان الذي يعترف باستقلال مصر.
ووافقت مصر في 4 يوليو عام 1922 عليافتتاح القنصلية العامة البلغارية في الإسكندرية وتعيين بانشو دوريف رئيسا ًللبعثة ، وقد تم ابرام اتفاقية تجارية بين البلدين في 11 مارس عام 1924 ثم تماستبدالها باتفاقية تجارية جديدة في 1930
وبدأت مصر إجراءات اعتماد مبعوث فوق العادة ووزير مفوض لدى بلغاريا في 5 نوفمبر عام 1925 وقد أبلغ وزير الخارجية أحمد زيور باشا نظيره البلغاري خريستو كالفوف من خلال القنصلية العامة البلغارية في الإسكندرية بقرار اعتماد محمد هداية باشا وتعيينه كمبعوث( سفير ) فوق العادة والوزير المفوض لدى تركيا، للقيام بالوظيفة نفسها في بلغاريا
وأعلن وزير الخارجية البلغاري أتاناس بوروف عن موافقة بلغاريا في 3 فبراير 1926 وهي بداية رسمية للعلاقات الدبلوماسية الثنائية وتم تعيين محمد هداية باشا مبعوثاً فوق العادة ووزيراً مفوضاً لدى بلغاريا بمرسوم من الملك أحمد فؤاد الأول في 8 مارس من نفس العام ثم قدم محمد هداية باشا أوراق اعتماده في صوفيا في 24 ابريل من نفس العام .
ووقعت بلغاريا ومصر اتفاقية تجارية جديدة في 6 مارس عام 1930 و التي حلت محل اتفاقية عام 1924 ثم تم افتتاح سفارة بلغارية في القاهرة في 15 أكتوبر عام 1933 و تعيين نيكولا ستويلوف قائماً بالأعمال الذي قدم أوراق اعتماده إلى وزير الخارجية آنذاك صليب سامي بك في 21 سبتمبر عام 1933.
وبدأت مصر الاستعدادات لإرسال ممثل دائم إلى صوفيا وافتتاح مفوضية لها( سفارة ) عام 1935 وقد شهدت هذه الفترة افتتاح شركة الشحن البلغارية مكاتب تمثيلية في كل من الإسكندرية وبورسعيد ، ثم تأسيس الشركات التجارية المختلطة خلال هذه الفترة.
أول سفارة مصرية
افتتحت سفارة مصرية في صوفيا في 14 نوفمبر عام 1938 وتم تعيين أحمد محمد فرج بك قائماً بالأعمال؛ وشارك وزير التجارة والمالية المصري في الافتتاح ، وهي اعتبرت أول بعثة دبلوماسية عربية في بلغاريا؛ وأول زيارة رسمية لوزير مصري ووزير عربي إلى بلغاريا.
وشهدت فترة الثلاثينيات من القرن 19 تكثيف الاتصالات بين العائلات الملكية في مصر وبلغاريا وقد كان الملك المتنازل فرديناند ضيفا متكررا علي الملك فؤادالأول والذي انجذب الي التراث التاريخي لمصر .
وقد قطعت مصر علاقاتها الدبلوماسية مع بلغاريا في 5 يناير عام 1942 نتيجة دخول بلغاريا الحرب العالمية الثانية إلى جانب ألمانيا في الأول من مارس عام ، ثم هاجرت العائلة المالكة البلغارية إلى مصر عام 1946 وانضمت إلى الملك فيكتور إيمانويل الثالث، والد الملكة جيوفانا، الذي حصل على اللجوء من الملك فاروق .
وقد عاشت العائلة في الإسكندرية لمدة خمس سنوات حيثدرس سيميون الثاني في كلية فيكتوريا والأميرة ماريا لويزا شقيقته في مدرسة القلب المقدس للبنات
وقد استعادت مصر وبلغاريا علاقتهما الدبلوماسية في 26 مارس عام 1947من خلال تبادل المذكرات في أنقرة ثم أعاد الجانبان فتح سفاراتيهما في صوفيا والقاهرة في عام 1948 وتم التوقيع علي اتفاقية بشان تبادل البضائع في عام 1950 واتفاقية المدفوعات (ثم حدثت هذه الاتفاقية بعد وصول الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إلى السلطة .
وقد أرسلت بلغاريا دعوة إلى الرئيس عبد الناصر لزيارة صوفيافي 25 نوفمبر عام 1955 ،ثم أرسل الوزير المفوض الأول، أحمد عبد المجيد، برسائل إلى بلغاريا بصفته الوزير المفوض لبلغاريا في القاهرة عام1956 ثم توسعت بلغاريا من صادرتها إلي مصر،وتم ابرام اتفاقية تجارية جديدة .
دعم بلغاري لمصر في أوقات عصيبة
وقد وقفت بلغاريا بجانب مصر حيث أكدت دعمها القوي فيما يتعلق بتأميم قناة السويس عام 1956 ،ولقي هذا الموقف استحسانا كبيرا وأعطي دفعة جديدة للعلاقات،ثم تم التوقيع علي أول اتفاقية ثقافية بين بلغاريا ومصر ورفع مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى مرتبة سفارات في عام 1958 وقدم نيكولا غافريلوف أوراق اعتماده كأول سفير بلغاري لدى مصر في 22 فبراير عام 1958 .
كما تم اعتماد أحمد عبد المجيد كأول سفير مصري لدى صوفيا في أبريل عام 1956 بعد اتحاد مصر وسوريا في الجمهورية العربية المتحدة واقترحت بلغاريا رفع مستوى البعثات الدبلوماسية إلى مرتبة سفارات .
وعلاوة علي ذلك, قام تودور جيفكوف، السكرتير الأول للجنة المركزية للحزب الشيوعي البلغاري ورئيس مجلس وزراء جمهورية بلغاريا الشعبية بزيارة رسمية للقاهرة عام 1966 ، وهي أول زيارة يقوم بها زعيم من الكتلة الشرقية بعد زيارة الزعيم السوفيتي خروتشوف عام 1964.
واتخذت بلغاريا موقفا داعما لمصر والدول العربية في يونيو عام 1967 وأدانت بشدة العدوان الإسرائيلي، وأصرت على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما وراء خط وقف إطلاق النار ولم تعترف بلغاريا باحتلال إسرائيل للأراضي العربية، وقطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل في 10 يونيو .
وشهدت العلاقات بين البلدين زيارة وزير الخارجية محمود رياض إلى بلغاريا عام 1969 ثم زيارةوزير خارجية بلغاريا ايفان باشيف إلي القاهرة عام 1970 ثم الزيارة الثانية للسكرتير الأول للجنة المركزية للحزب الشيوعي البلغاري ورئيس مجلس الدولة لجمهورية بلغاريا الشعبية، تودور جيفكوف، إلى القاهرة عام 1972.
وفي حرب أكتوبر عام 1973 ، أعلنت بلغاريا تضامنها مع مصر وسوريا، وقد حظي هذا الموقف تقديرا كبيرا وأعطى زخماً جديداً وتوسطت صوفيا لتخفيف التوترات بين موسكو والقاهرة في عام 1974 .
وقام الرئيس الراحل أنور السادات بزيارة صوفيا في 7 يوليو عام 1974 في أول زيارة لرئيس مصري إلى بلغاريا وتم تشكيل لجنة التعاون العليا برئاسة وزيري الخارجية وبعدها زار وزير الخارجية بيتر ملادينوف إلى القاهرة عام ١٩٧٤، و عقد الاجتماع الأول للجنة التعاون العليا ثم قام رئيس البرلمان حافظ بدوي بزيارة إليبلغاريا عام 1974 تم خلالها وضع الأساس للتعاون البرلماني .
وقد استضافت بلغاريا اجتماعا بين رئيس الوزراء عبد العزيز الحجازي والزعيم السوفيتي نيكولاي بودغورني تم خلالها تخفيف حدة التوترات بين القاهرة وموسكو.
كما قام وزير الخارجيةإسماعيل فهمي بزيارة إلى صوفيا في نوفمبر 1976، وعقدت الدورة الثانية للجنة التعاون العليا وتم ترتيب لقاء مع وزير الخارجية السوفيتي أندريه غروميكو ، ثم قطعت العلاقات الدبلوماسية بين بلغاريا ومصر نتيجةً لتوترات سياسية وحادثة خطيرة في السفارة البلغارية بالقاهرة في عام 1978 .
ومثّلت سفارة جمهورية ألمانيا الديمقراطية مصالح بلغاريا في القاهرة، بينما مثّلت سفارة النمسا مصالح مصر في بلغاريا خلال الفترة من عام 1978 إلي عام 1984 ولكن لم تتأثر العلاقات التجارية والاقتصادية.
وتم استعادة العلاقات الدبلوماسية واعتماد سفرائهما في صوفيا والقاهرة في 31 ديسمبر ، حيث قدم عبد إبراهيم خير الدين أوراق اعتماده في صوفيا في 7 فبراير 1985؛ وقدم فيليكو إنتشيف أوراق اعتماده في القاهرة في 25 يوليو 1985 .
وقام وزير الخارجية البلغاري ستويان غانيف بزيارة إلى مصر في ديسمبر 1991 وتم خلالها التوقيع على بروتوكول التعاون بين وزارتي الخارجية ثم زيارة نائب رئيس الوزراء البلغاري ايفغيني باكاردجييف إلى مصر عام ١٩٩٨ وعقد اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة مع الوزارات القطاعية والتوقيع علي عدد من الاتفاقيات في مجالات التجارةتشجيع الاستثمار و التعاون السياحي، والتعاون الثقافي والعلمي و التعاون الزراعي.
تكثيف وتطور العلاقات الدبلوماسية
وقد قام رئيس الوزراء البلغاري إيفان كوستوف بزيارة للقاهرةخلال الفترة من 25 إلي 27 سبتمبر عام 2000 وعقد اجتماعات مع الرئيس الراحل حسني مبارك، وكبار المسئولين في أول زيارة على هذا المستوى إلى دولة عربية منذ عام 1989 وتم استئناف الحوار السياسي، والتعاون الاقتصادي، وعودة الشركات البلغارية الى مصر .
وتم التوقيع على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي في القاهرة وتشجيع العلاقات التجارية والاقتصادية في 5 يونيو عام 2003 بمشاركة نائب وزير المالية ليوبومير داتسوف، ونائبة وزير الدولة زاهية أبو زيد وبعدها التوقيع علي اتفاقية التعاون الاقتصادي بتاريخ 18 أبريل 2007؛ وإقامة لجنة حكومية مشتركة جديدة التي وقعت من قِبَل نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الاقتصاد والطاقة كورنيليا نينوفا خلال الدورة الثالثة عشرة للجنة المشتركة التي عقدت بالقاهرة.
كما قام الرئيس البلغاري جورجي بارفانوف بزيارة للقاهرة يومي 14 و15أبريل عام 2008 وعقد لقاء مع الرئيس الراحل مبارك في أول زيارة لرئيس دولة بلغاري منذ أكثر من ثلاثين عامًا وقد تم التوقيع علي أول وثيقة ثنائية بشأن التعاون في مجال النفط والغاز الطبيعي في صوفيا عام 2009 .
وشهدت العلاقات المصرية البلغارية خمولا خلال الفترة من عام 2011 إلي عام 2013 ثم عاد تبادل الزيارات بلقاء بين رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف والرئيس عبد الفتاح السيسي في 24 سبتمبر عام 2018لمناقشة تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي وذلك على هامش الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ثم زيارة رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف يومي 23 و24 أكتوبر من نفس العام إلى القاهرة، برفقة وزير المالية البلغاري فلاديسلاف غورانوف ووزيرة الخارجية البلغارية إيكاترينا زاهارييفا، وعقدت لقاءات مع الرئيس السيسي ورئيس الوزراء ؛ مما أعطي دفعة جديدة للعلاقات.
كما قام وزير الخارجية السابق سامح شكري بزيارة صوفيا في 22 نوفمبر عام 2018في أول زيارة منذ 22 عاما وتم توقيع اتفاقية إقامة لجنة تعاون مشتركة برئاسة مشتركة لوزيري الخارجية وبعدها عقد الاجتماع الأول في 31 يناير وأول فبراير عام 2019 للجنة الحكومية المشتركة الجديدة للتعاون الاقتصادي في صوفيا وتم توقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون الزراعي.
وشهدت العلاقات بين مصر وبلغاريا زيارة هامة لرئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف إلى مصر للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية يومي 24 و25 فبراير 2019 ثمزيارة الرئيس رومين راديف إلي مصر يومي 28 و27 مارس عام 2019 والذي عقد لقاءات مع الرئيس السيسي ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب وبداية فتح آفاق جديدة للعلاقات وعقد منتدي للأعمال .
وعلاوة علي ذلك, عقداجتماع بين وزيري الخارجية إيكاترينا زاهارييفا وسامح شكري، ضمن فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن في فبراير عام 2020حيث تم تحديد إطار عمل لتكثيف الحوار السياسي ثم مشاورات سياسية بين وزارتي الخارجية في صوفيا، لاستعراض العلاقات وتبادل الآراء حول القضايا الإقليمية في ديسمبر عام 2020 .
وبعدها زارت وزيرة الاقتصاد البلغارية دانييلا فيزييفا القاهرة في ديسمبر 2021 حيث عقدت اجتماعات مع وزراء الدفاع والإنتاج الحربي والتخطيط والتنمية الاقتصادية والمؤسسات العامة، وشاركت في معرض إيديكس، وبحثت الوزيرة البلغارية فرص التعاون الصناعي في القطاعين المدني والعسكري .
كما تم عقد اجتماع بين رئيس الوزراء البلغاري كيريل بيتكوف والرئيس عبد الفتاح السيسي في 18 فبراير عام 2022ضمن فعاليات قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي حيث تم بحث التعاون الاقتصادي والطاقة ، ثم نظم المنتدي التجاري البلغاري المصري الأول في صوفيا في عام 2022بهدف تشجيع الاستثمارات وبعدهاشارك الرئيس رومين ردايف في مؤتمرالأمم المتحدة لتغير المناح يومي 6 و7 نوفمبر عام 2022بشرم الشيخ وعقد لقاء مع الرئيس السيسي .
في سياق متصل ، قامت نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية ماريا جابرييل بزيارة للقاهرة في 10 فبراير عام 2024 وترأست مع نظيرها المصري جلسة للجنة التعاون المشتركة، بمشاركة وزراء الدفاع والاقتصاد والصناعة والطاقة والنقل والابتكار والنمو ثم عقدت المشاورات السياسية في أبريل عام 2025 بين وزارتي الخارجية في القاهرة .
كما قام وزير خارجية بلغاريا جورج جورجييف بزيارة للقاهرة يومي 21 و22 مايو الماضي وأجري مباحثات مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي ، ونائب رئيس الوزراء كامل الوزير، ووزير الخارجية بدر عبد العاطي وحضور منتدى أعمال واسع النطاق لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.
ولعل من أبرز الزيارات التي اختتمت بها العام الماضي هي حضور الرئيس البلغاري رومين راديف حفل افتتاح المتحف المصري الكبير في أول نوفمبر الماضي.
وعلاوة علي ذلك, زار وزير الاقتصاد والصناعة البلغاري بيتر ديلوف القاهرة خلال الفترة من أول إلي 4 ديسمبر الماضي وترأس خلالها الجلسة الثانية للجنة الاقتصادية المشتركة بحضور نائب رئيس الوزراء كامل الوزير، ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي رانيا المشاط، ووزير التجارة الخارجية والاستثمار حسن الخطيب، ووزير الدفاع عبد المجيد صقر، ووزير الإنتاج الحربي محمد صلاح مصطفى فضلا عن المشاركة في معرض الدفاع إيديكس 2025، وتنظيم منتدى الأعمال الثاني لهذا العام.