مفاجأة في محاكمة سارة خليفة.. قرارات حاسمة ضد الهاربين في القضية
قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، تأجيل جلسة محاكمة المنتجة الفنية سارة خليفة و27 متهمًا آخرين إلى جلسة الخميس المقبل، في القضية التي شغلت الرأي العام المصري والمعروفة إعلامياً بـ "عصابة المخدرات المخلقة".
وجاء قرار التأجيل لمواصلة الاستماع لدفوع المحامين والاطلاع على الأدلة الفنية والمستندات المقدمة من النيابة العامة، التي وجهت للمتهمين اتهامات ثقيلة تتعلق بتأليف عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد الكيميائية المستخدمة في تخليق المواد المخدرة من خارج البلاد، وتصنيعها داخل مصر بقصد الاتجار الواسع، بالإضافة إلى حيازة أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص لحماية نشاطهم الإجرامي، وهو ما يضع المتهمين تحت طائلة العقوبات المغلظة في قانون مكافحة المخدرات المصري.
اتهامات جديدة تلاحق سارة خليفة: الجلب والاتجار والتعاطي
لم تتوقف الاتهامات الموجهة للمنتجة سارة خليفة عند حد الجلب والاتجار المنظم، بل كشفت جلسة اليوم عن مواجهتها لتهمة جديدة وهي "تعاطي المواد المخدرة"، بناءً على ما أسفرت عنه نتائج التحاليل والتحقيقات الجنائية.
ووفقاً لمواد القانون المصري، تواجه سارة خليفة عقوبة السجن المؤبد عن تهم التصنيع والاتجار والجلب ضمن تشكيل عصابي، بينما تصل عقوبة التهمة الجديدة المتعلقة بالتعاطي إلى الحبس لمدة 3 سنوات. هذه التطورات القانونية تزيد من تعقيد الموقف القضائي للمتهمة الأولى، خاصة بعد أن أحالتها النيابة العامة رفقة باقي المتهمين إلى محكمة جنايات القاهرة الجديدة، مشفوعة بوقائع اعتداء موثقة وأدلة فنية دامغة كشفت عنها عمليات الفحص والتحري.
التحفظ على الأرصدة البنكية وإدراج الهاربين على قوائم "ترقب الوصول"
في إطار الإجراءات الاحترازية الصارمة، أصدرت جهات التحقيق المختصة قرارات عاجلة بالتحفظ على جميع أموال المتهمين وأرصدتهم البنكية ومنعهم من التصرف فيها،
كما شملت القرارات الكشف عن سرية الحسابات المصرفية لكل من سارة خليفة وبقية أعضاء التنظيم. ولم تكتفِ النيابة العامة بذلك، بل أصدرت أمراً بإدراج المتهمَيْن الهاربَيْن في القضية على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، مع استمرار حبس المتهمين المقبوض عليهم على ذمة القضية. وتأتي هذه الخطوات لضمان عدم تهريب الأموال الناتجة عن النشاط الإجرامي أو تمكين المتهمين من الفرار خارج البلاد، خاصة مع ضخامة المبالغ المالية المرتبطة بهذه التجارة غير المشروعة.
معمل تصنيع داخل عقار سكني وضبط 750 كيلوجراماً من السموم
كشفت تحقيقات النيابة العامة عن تفاصيل مثيرة حول كيفية إدارة هذا التشكيل العصابي، حيث اتخذ المتهمون من أحد العقارات السكنية مقراً سرياً لتخزين المواد الخام وتصنيع المواد المخدرة المُخلقة (التخليقية). وأظهرت التحقيقات توزيعاً دقيقاً للأدوار؛ حيث تخصص فريق في جلب المواد الخام من الخارج، وفريق آخر في التصنيع الكيميائي، بينما تولى الباقون مهام الترويج والتوزيع.
وقد نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط كميات هائلة تجاوزت 750 كيلوجراماً من المواد المخدرة الجاهزة والمواد الخام الداخلة في التصنيع، وهو ما اعتبره خبراء الأمن ضربة قاضية لواحد من أخطر تنظيمات تصنيع المخدرات التخليقية التي تستهدف الشباب في الآونة الأخيرة.
أدلة فنية ورقمية وشهادة 20 شاهداً تحاصر المتهمين
استندت النيابة العامة في قرار إحالة سارة خليفة ومن معها إلى ترسانة من الأدلة القوية، شملت أقوال 20 شاهداً من ضباط التحريات والخبراء الفنيين، بالإضافة إلى أدلة رقمية مستخرجة من الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسب الآلي الخاصة بالمتهمين. وتضمنت هذه الأدلة محادثات وصوراً ومقاطع فيديو مرئية توثق مراحل جلب المواد وتصنيعها وتوزيعها، مما يجعل موقف الدفاع في غاية الصعوبة أمام محكمة الجنايات.
ومن المنتظر أن تشهد جلسة الخميس المقبل تطورات هامة، حيث ستبدأ المحكمة في مواجهة المتهمين بهذه الأدلة الموثقة وسماع الشهود، في ظل ترقب واسع من الأوساط الإعلامية والحقوقية لمصير هذا التشكيل الإجرامي الذي استغل واجهة الإنتاج الفني للتغطية على نشاطات مدمرة.