ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تنازلات نووية مقابل "الثمن".. طهران تعرض خفض تخصيب اليورانيوم قبل جولة المفاوضات

علي شمخاني وخامنئي
علي شمخاني وخامنئي

كشف علي شمخاني، المستشار رفيع المستوى للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، عن استعداد بلاده لخفض مستويات تخصيب اليورانيوم من 60% إلى 20%، شريطة الحصول على "ثمن" وتنازلات مقابلة. وأكد شمخاني في تصريحات أدلى بها لقناة "الميادين" اللبنانية، أن البرنامج النووي الإيراني يظل سلمياً بالكامل، نافياً المزاعم التي تشير إلى أن التخصيب بنسبة 60% يهدف لأغراض عسكرية. وشدد المستشار الإيراني على أن خيار نقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد أصبح "خارج الطاولة تماماً"، مما يعكس رغبة طهران في الاحتفاظ بمكتسباتها النووية كمواد للتفاوض المباشر مع القوى الدولية في ظل التوترات الراهنة.

ظلال الحرب وتهميش الدور الأوروبي في المعادلة النووية


وصف شمخاني الوضع الراهن في إيران بأنه "عيش في ظل ظروف الحرب"، مؤكداً أن البلاد مستعدة لكافة السيناريوهات الممكنة لمواجهة الضغوط والتهديدات الخارجية. وأشار إلى أن الدول الأوروبية تم تهميشها فعلياً من العملية النووية منذ انسحاب "الرئيس الأمريكي" السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي في عام 2018، حيث لم تعد أوروبا قادرة على لعب أي دور ملموس. وبناءً على ذلك، أوضح شمخاني أن القضية النووية لا يمكن مناقشتها إلا بشكل مباشر مع الولايات المتحدة وضمن إطار المفاوضات النووية حصراً، معتبراً أن الوصول إلى اتفاق مع واشنطن لا يزال ممكناً إذا توفرت الإرادة السياسية لدى الطرفين.

غموض حول حجم المخزون النووي تحت الأنقاض


أثار شمخاني حالة من الغموض بشأن حجم مخزون اليورانيوم المخصب الذي تمتلكه إيران حالياً، مشيراً إلى أن السلطات لا تعرف الضبط الكميات المتبقية. وأوضح أن جزءاً من هذا المخزون مدفون تحت الأنقاض نتيجة العمليات العسكرية الأخيرة، ولم يتم استعادته حتى الآن بسبب المخاطر الأمنية والتقنية العالية المرتبطة بعمليات الاستخراج. وأكد أنه لم تُتخذ أي خطوات لاستعادة تلك المواد حرصاً على السلامة العامة، مما يضيف تعقيداً جديداً لملف التحقق الدولي من الأنشطة النووية الإيرانية قبيل استئناف الحوار الدبلوماسي مع إدارة "الرئيس الأمريكي" في إسطنبول.


تخصيب اليورانيوم وتحديات الرقابة الدولية

تشير تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى أن إيران كانت تمتلك مخزوناً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% يقدر بنحو 185 كيلوجراماً قبل الهجمات الأخيرة، وهي كمية كافية نظرياً لإنتاج عدة رؤوس نووية إذا تم تخصيبها لمستويات أعلى. ويؤكد الخبراء أن خفض التخصيب إلى 20%، كما اقترح شمخاني، سيؤدي إلى إطالة "زمن الاختراق" النووي من عدة أسابيع إلى عدة أشهر، مما قد يمثل انفراجة في المفاوضات. ومع ذلك، فإن فقدان الرقابة على المواد المدفونة تحت الأنقاض في مواقع مثل "نطنز" يمثل خرقاً لبروتوكولات الضمانات، حيث تقدر الأقمار الصناعية أن ما لا يقل عن 30% من أجهزة الطرد المركزي المتطورة قد تضررت أو أصبحت غير قابلة للرصد اللحظي من قبل المفتشين الدوليين.

تم نسخ الرابط