بـ 1.7 مليار دولار.. أولمبياد ميلانو 2026 في "وضع الطوارئ" لتجاوز أزمات الميزانية
أقر أندريا فارنير، الرئيس التنفيذي لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية "ميلانو كورتينا 2026"، بأن تكاليف الدورة تجاوزت الميزانية الأولية بشكل ملحوظ، مؤكداً أن الاستعدادات تمت تحت "وضع الطوارئ" لمواجهة مواعيد نهائية شبه مستحيلة. وأوضح فارنير، في تقريره الأخير أمام اللجنة الأولمبية الدولية اليوم الثلاثاء، أن اللجنة المنظمة واجهت ضغوطاً هائلة وتحديات مالية "قاسية للغاية" طوال سنوات التحضير، مما أدى إلى تقليص بعض الخطط الأصلية لضمان تسليم الملاعب والمنشآت الحيوية في موعدها قبل حفل الافتتاح المقرر يوم الجمعة المقبل.
سباق مع الزمن لتجهيز الملاعب "في الرمق الأخير"
شهدت كواليس التحضيرات صراعات فنية ومالية، أبرزها بناء مركز التزلج الجديد في "كورتينا" الذي بلغت تكلفته ملايين الدولارات، رغم معارضة اللجنة الأولمبية الدولية التي فضلت استخدام ملاعب جاهزة في دول مجاورة. ووصف فارنير تسليم مركز التزلج وملعب "سانتا جوليا" لهوكي الجليد بأنه تم "في الرمق الأخير" وعند الحافة النهائية للمواعيد المتاحة. وأشار إلى أن المنظمين اضطروا للعمل تحت ضغوط مستمرة من جميع الجوانب لضمان تشغيل هذه المنشآت التي خضعت لاختبارات نهائية فقط في يناير الماضي، معرباً عن أمله في أن تظل هذه الملاعب "إرثاً ملموساً" للمجتمعات المحلية بعد انتهاء الحدث.
فاتورة باهظة وتدخل حكومي لإنقاذ الدورة
كشفت التقارير أن الميزانية التشغيلية قفزت من 1.3 مليار دولار لتتجاوز 1.7 مليار دولار، في حين تحملت الحكومة الإيطالية أعباءً إضافية ضخمة لتطوير البنية التحتية المرتبطة بالحدث. وأوضح فارنير أن الوضع المالي كان "صعباً للغاية"، محذراً من أن المشجعين قد لا يجدون كل ما كانوا يتوقعونه في البداية بسبب التعديلات التي فرضتها أزمة التمويل. ورغم هذه العثرات، تراهن إيطاليا على أن تكون هذه الدورة منصة لاستعراض قدراتها التنظيمية، خاصة مع بيع نحو 1.2 مليون تذكرة حتى الآن، وتوقعات بضخ استثمارات سياحية تعوض جزءاً من النزيف المالي.
ارتفعت ميزانية تنظيم أولمبياد ميلانو 2026 بنسبة تقارب 30% لتصل إلى 1.7 مليار دولار (نحو 1.5 مليار يورو)، يضاف إليها استثمارات عامة في البنية التحتية والسكك الحديدية تقدر بـ 3.5 مليار دولار (3.1 مليار يورو). وبحسب المصدر "رويترز"، فإن تكلفة مركز التزلج وحده بلغت 118 مليون يورو، بينما استوعب ملعب الهوكي 300 مليون يورو. وتستهدف إيطاليا من خلال هذه الدورة جذب 2900 رياضي من مختلف دول العالم، وسط آمال بأن تساهم السياحة في تعويض العجز عبر رفع ضريبة الإقامة في المدن المستضيفة بنسبة 50% خلال فترة الألعاب.