ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بـ 9 مليارات إسترليني.. "المفوضية الأوروبية" تفتح أبواب "الاتحاد الجمركي" أمام بريطانيا

أرشيفية
أرشيفية

 

أبدت المفوضية الأوروبية استعدادها الكامل للتعامل بـ"انفتاح" مع أي نقاشات تستهدف تعزيز العلاقات التجارية مع المملكة المتحدة، بما في ذلك احتمال الانضمام إلى اتحاد جمركي. وأكد مفوض الاقتصاد بالاتحاد الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، في تصريحات لـ"بي بي سي"، أن بروكسل مستعدة للانخراط بعقل منفتح تجاه هذا الخيار، تزامناً مع سعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لإقامة روابط اقتصادية أعمق مع السوق الموحدة الأوروبية، وسط ضغوط متزايدة داخل حزب العمال لتحفيز النمو الاقتصادي ومواجهة الاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة.

عقبة "الحريات الأربع" ومستقبل الاتفاقيات الدولية

أوضح دومبروفسكيس، عقب لقائه بوزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز في لندن، أن بريطانيا لن تتمكن من "الانتقاء" بين عناصر السوق الموحدة، حيث تظل العضوية الكاملة مرتبطة بالالتزام بـ"الحريات الأربع" التي تشمل حرية تنقل الأفراد، وهو ما يرفضه حزب العمال حتى الآن. ويرى مراقبون أن الانضمام لاتحاد جمركي سيضع لندن تحت مظلة 40 اتفاقية تجارية أوروبية مع 70 دولة، لكنه في الوقت ذاته يثير تساؤلات قانونية حول مصير الاتفاقيات المنفردة التي أبرمتها بريطانيا بعد "بريكست" مع دول مثل الهند وأستراليا واليابان.

قمة مرتقبة وتدفقات استثمارية بـ 9 مليارات

في إطار إعادة ضبط العلاقة، دعا وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني، نيك توماس سيموندز، لتبني "نهج عملي" لتعزيز التبادل التجاري، مشيراً إلى أن الاتفاقيات الجاري التفاوض بشأنها في قطاعات الأغذية وتجارة الكربون قد تضخ 9 مليارات جنيه إسترليني سنوياً في الاقتصاد البريطاني بحلول عام 2040. ومن المقرر أن تبحث قمة مرتقبة بين الجانبين ملفات "برنامج تبادل الشباب" والاتفاق البيطري، بينما يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في بلجيكا الأسبوع المقبل لمناقشة تعزيز السوق الموحدة التي وصفتها المفوضية بأنها "جوهرة التاج" لمواجهة تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

تستند التحركات البريطانية الجديدة إلى تقديرات اقتصادية تشير إلى أن العودة للتنسيق الجمركي مع بروكسل قد توفر ما يقرب من 9 مليارات جنيه إسترليني سنوياً بحلول عام 2040، ناتجة عن تسهيل حركة الغذاء وتجارة الكربون. ووفقاً لتقرير ماريو دراجي الصادر عام 2024، فإن أوروبا وبريطانيا بحاجة ماسة لدمج أسواقهما لمواجهة تراجع التصنيع، حيث يغطي الاتحاد الأوروبي حالياً أكثر من 40 اتفاقية تجارية كبرى مع نحو 70 دولة وإقليم، وهو ما يمثل فرصة استراتيجية لتعويض الأثر المحدود لاتفاقيات ما بعد "بريكست" التي لم تحقق القفزة المطلوبة في معدلات النمو.

تم نسخ الرابط