الشرطة الأرمينية تطارد روسيين في قضية مقتل شابة شيشانية
كشفت تحقيقات الشرطة الأرمينية، أمس الثلاثاء، عن هوية مشتبه بهما من الجنسية الروسية في واقعة مقتل الشابة الشيشانية "عائشة بايمورادوفا" (23 عاماً)، التي عُثر على جثتها داخل شقة مستأجرة في العاصمة يريفان العام الماضي. وأوضحت هيئة إنفاذ القانون أن المتهمين هما "كارينا إيمينوفا" و"سعيد حمزة بايساروف"، ويُعتقد أنهما نفذا الجريمة بتحريض من شخص لم تُحدد هويته بعد، قبل أن يفرا عائدين إلى الأراضي الروسية. وكانت الضحية قد هربت من جمهورية الشيشان بمساعدة منظمات حقوقية هرباً من العنف المنزلي، لتقضي نحبها في ظروف غامضة أثارت غضباً واسعاً لدى المنظمات الحقوقية.
تحقيقات "يريفان" وعلاقة المتهمين بـ "قديروف"
أظهرت لقطات كاميرات المراقبة المتهمين إيمينوفا وبايساروف وهما يغادران المبنى الذي وقعت فيه الجريمة في 20 أكتوبر الماضي. وأشارت تقارير استقصائية نقلتها "بي بي سي" إلى أن "بايساروف" هو قريب لرجل أعمال شيشاني بارز في قطاع الطاقة والإنشاءات، والمعروف بصلته الوثيقة بالزعيم الشيشاني رمضان قديروف. ورغم طلب أرمينيا المساعدة من السلطات الروسية في ديسمبر الماضي لاستكمال التحقيقات، إلا أنها لم تتلقَ أي رد حتى الآن، مما دفع المحققين الأرمينيين لإصدار نشرة حمراء عبر منظمة "الإنتربول" لملاحقة المتهمين دولياً بتهمة القتل العمد.
غموض حول الوفاة ورفض الأقارب لاستلام الجثة
لا يزال سبب وفاة "بايمورادوفا" غير محدد بدقة، وسط ترجيحات من المحققين بتعرضها للاختناق. ومن جانبه، كشف فريق الأزمات "SK SOS"، المعني بمساعدة الفارين من شمال القوقاز، أن جثمان الضحية لا يزال محتجزاً لدى السلطات في يريفان؛ نظراً لعدم تلقي أي رد من أقاربها في الشيشان بشأن تنظيم مراسم الدفن أو استلام الجثة. وتسلط هذه القضية الضوء مجدداً على المخاطر التي تواجهها النساء الهاربات من الاضطهاد في المناطق المحافظة، والتعقيدات القانونية والسياسية التي تكتنف ملاحقة المتهمين في جرائم "العنف العابر للحدود".