بعد مقتل متظاهرين.. ترامب يسحب 700 عميل هجرة من مينيابوليس
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب 700 من ضباط الهجرة من مدينة مينيابوليس، في خطوة وصفتها بـ"الناجحة" لتهدئة الأوضاع المتفجرة هناك. وأوضح توم هومان، المسؤول عن ملف الحدود، أن هذا القرار جاء نتيجة تعاون "غير مسبوق" من السلطات المحلية التي وافقت على تسليم المهاجرين المعتقلين للقوات الفيدرالية، مشيراً إلى أن الانسحاب الجزئي يهدف لخفض حدة التوتر بعد مقتل اثنين من المتظاهرين برصاص العملاء، مع الإبقاء على نحو 2300 عنصر في الولاية لضمان استمرار "الإنفاذ الذكي" للقانون.
انهيار رواية "الإرهاب المحلي" وإقالة مسؤولين
واجهت إدارة ترامب مأزقاً حرجاً بعد انهيار الرواية الرسمية التي حاولت وصف أحد الضحايا، وهي الممرضة "أليكس بريتي"، بالإرهاب الداخلي؛ حيث أظهرت لقطات الفيديو كذب الادعاءات التي أطلقها مسؤولون بارزون قبل التثبت من الحقائق. وأدت هذه الفضيحة الإعلامية إلى قيام الرئيس ترامب باستبعاد غريغوري بوفينو، المسؤول عن العملية، وتهميش كريستي نويم، وزيرة الأمن الداخلي، وتكليف هومان بالسيطرة على المشهد، خاصة بعد أن اضطر ستيفن ميلر، مهندس سياسات الهجرة، للاعتراف باحتمالية تسرعه في الحكم على الحادثة التي أثارت غضباً واسعاً.
ستيفن ميلر ونفوذ متصاعد رغم الأزمات
كشفت تقارير "تليجراف" و"وول ستريت جورنال" عن الدور المحوري الذي يلعبه ستيفن ميلر في الولاية الثانية لـ ترامب، حيث بات العقل المدبر لأكثر السياسات عدوانية وتوسيعاً للسلطات الفيدرالية. ورغم الانتقادات اللاذعة لتدخله المباشر في توجيه العملاء على الأرض عبر الرسائل النصية، لا يزال ميلر يتمتع بنفوذ واسع داخل البيت الأبيض، كونه المهندس الفعلي لعمليات المداهمة في المدن الكبرى والضربات البحرية في منطقة الكاريبي، وهي التحركات التي تختبر باستمرار حدود الصلاحيات الرئاسية في مواجهة المعارضين.
تكشف عملية مينيابوليس عن حجم الانتشار الفيدرالي الضخم في المدن الأمريكية؛ حيث لا يزال 2300 عميل مرابطين في ولاية مينيسوتا رغم سحب الـ 700 ضابط. وتشير الإحصاءات إلى أن ميزانية العمليات الفيدرالية الموجهة للمدن "الزرقاء" (الموالية للديمقراطيين) قد تضاعفت بنسبة كبيرة، وسط تقارير عن تنفيذ مئات المداهمات التي تستهدف ترحيل ملايين المهاجرين غير النظاميين. وبحسب المصادر، فإن إقالة المسؤولين الأمنيين وتكليف "هومان" يعكس رغبة إدارة ترامب في الحفاظ على وتيرة الترحيلات مع تجنب الصدام المسلح الذي قد يكلفها شعبياً بعد سقوط ضحايا من المواطنين الأمريكيين.