وثائق مسربة.. "إبستين" أنفق ثروات على فحوصات جينية بحثاً عن الشباب الدائم
كشفت رسائل بريد إلكتروني نُشرت حديثاً ضمن ملفات جيفري إبستين، الممول الأمريكي المدان بجرائم جنسية، عن وجه خفي لاهتماماته العلمية، حيث أنفق مبالغ طائلة على فحوصات جينية معقدة. واستهدفت هذه الأبحاث تسخير حمضه النووي (DNA) في مجال الطب التجديدي، الذي يسعى لترميم الجسم وتخليق أنسجة وأعضاء بديلة للأجزاء التي تتآكل بتقدم العمر، في محاولة وصفتها التقارير بأنها سعي محموم وراء "الخلود البيولوجي" والالتفاف على آثار الشيخوخة.
تعاون مع طبيب بارز في "هارفارد" لإنتاج خلايا جذعية
وفقاً للوثائق التي اطلعت عليها شبكة "سي إن إن"، دفع إبستين تكاليف تجارب مبتكرة أجراها الطبيب جوزيف ثاكوريا، الذي كان يعمل حينها بمستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد. واستكشفت هذه الدراسات إمكانية إنتاج خلايا جذعية خاصة بإبستين لتعزيز مناعته وقدراته على الشفاء. كما أظهرت المراسلات أن الممول سيء السمعة كان مسجلاً في "مشروع الجينوم الشخصي" بهارفارد، وهي قاعدة بيانات عالمية ضخمة تمنح الباحثين فرصة التعمق في فهم الصفات الوراثية والجينات البشرية.
فواتير مسربة وعينات لعاب لتعديل جينات الشيخوخة
تضمنت الوثائق مقترحاً أرسله ثاكوريا إلى إبستين في عام 2014، يطلب فيه تمويلاً لتحليل تسلسل الجينوم، مع طرح خيارات لإجراء تحقيقات جينية سرية خاصة به. وأظهرت فاتورة مفصلة استثماراً أولياً بقيمة 2000 دولار لتسلسل "الإكسوم" والخلايا "الليفية" الموجودة في الجلد والعضلات، وهي تقنيات تُستخدم في أبحاث عكس الشيخوخة. ورغم أن جامعة هارفارد والمستشفى تبرأوا من سجلات هذه الدراسات الخاصة، إلا أن الفواتير أكدت تقديم إبستين عينات من لعابه لإتمام هذه الأبحاث الجينية المثيرة للجدل.