بوساطة عُمانية.. انطلاق "مفاوضات الفرصة الأخيرة" بين واشنطن وطهران في مسقط
بدأت في العاصمة العمانية مسقط، اليوم الجمعة، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في محاولة لنزع فتيل أزمة البرنامج النووي التي تهدد باندلاع حرب إقليمية. وتأتي هذه المباحثات عالية المخاطر وسط أجواء مشحونة، حيث تصر طهران على حصر النقاش في الملف النووي ورفع العقوبات، بينما تسعى واشنطن لتوسيع الأجندة لتشمل نفوذ إيران الإقليمي وبرنامجها الصاروخي، في ظل حشد عسكري أمريكي ضخم بالمنطقة أطلق عليه الرئيس دونالد ترامب وصف "الأرمادا".
أجندة متباينة وصواريخ إيران "خط أحمر"
دخل الطرفان المفاوضات بمواقف متباعدة؛ حيث أعلنت الخارجية الأمريكية رغبتها في بحث ملف الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات المسلحة، وهو ما قوبل برفض إيراني حاسم وصف هذه القدرات الدفاعية بأنها "غير قابلة للتفاوض". وفي رسالة تحدٍ واضحة، عرض التلفزيون الإيراني لقطات لنشر صواريخ "خرمشهر-4" المتطورة في مدن تحت الأرض قبيل بدء الاجتماع، بينما تتمسك واشنطن بموقفها الرافض تماماً لعمليات تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، معتبرة إياها خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.
ضغوط "الأرمادا" والبحث عن اختراق دبلوماسي
تجرى المفاوضات تحت وطأة ضغوط عسكرية وسياسية هائلة، حيث حذر البيت الأبيض من أن "خيارات الرئيس ترامب لا تقتصر على الدبلوماسية"، في إشارة للوجود البحري الأمريكي المكثف الذي أعقب حملة قمع الاحتجاجات الأخيرة داخل إيران. ورغم هذا التوتر، أبدت طهران مرونة في ملف التخصيب عبر اقتراح تسليم كميات من اليورانيوم المخصب، وسط ترقب دولي لمشاركة شخصيات بارزة مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في المباحثات، أملاً في تحقيق اختراق يجنب المنطقة صراعاً عسكرياً شاملاً قد يمتد ليشمل دول الجوار ومنابع النفط.