ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بين الدبلوماسية والوعيد العسكري.. قائد القيادة المركزية الأمريكية يشارك في مفاوضات مسقط

أرشيفية
أرشيفية

شهدت العاصمة العمانية مسقط، يوم الجمعة، جولة مفاوضات غير مباشرة وحساسة بين إيران والولايات المتحدة، عادت فيها النقاشات للمربع الأول حول كيفية التعاطي مع الملف النووي لطهران. وفي سابقة تاريخية، سجل قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، حضوراً لافتاً بزيّه العسكري الرسمي على طاولة المفاوضات، في رسالة صريحة تزامنت مع تمركز حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وقطع حربية أخرى قبالة السواحل الإيرانية في بحر العرب.

ترامب يلوح بـ "عواقب وخيمة" ويستحضر سيناريو فنزويلا

وصف الرئيس دونالد ترامب المحادثات بأنها "جيدة جداً"، مؤكداً التخطيط لجولة أخرى مطلع الأسبوع المقبل، لكنه واصل ممارسة سياسة الضغوط القصوى محذراً من "عواقب وخيمة" إذا لم تتوصل طهران لاتفاق. وصرح ترامب للصحفيين من على متن طائرة "إير فورس وان" أن الإيرانيين يبدون رغبة قوية في الاتفاق، مشبهاً سياسته الحالية بما حدث في فنزويلا، حيث انتظر لعدة أشهر قبل تنفيذ عملية القبض على نيكولاس مادورو في يناير الماضي، ومؤكداً أنه "ليس في عجلة من أمره".

مخاوف إقليمية وشروط إيرانية لمواصلة الحوار

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن "عدم الثقة" يمثل التحدي الأكبر أمام المفاوضات، مشدداً على ضرورة توفير أجواء هادئة بعيدة عن التهديدات والضغوط كشرط أساسي لاستمرار الحوار. وجاءت هذه التصريحات في ظل توتر ميداني تمثل في إسقاط مسيرة إيرانية قرب الحاملة "لينكولن" ومحاولات إيرانية لاعتراض سفينة ترفع العلم الأمريكي بمضيق هرمز، مما أثار مخاوف دول الخليج من اندلاع حرب إقليمية قد تجر المنطقة إلى صراع مدمر.

خلافات الأجندة ودور الوساطة العمانية

كشفت المفاوضات عن فجوة في الأولويات؛ إذ كانت واشنطن تسعى لتوسيع النقاش ليشمل البرنامج الصاروخي الباليستي، وهو ما رفضته طهران متمسكة بحصر المباحثات في الملف النووي فقط. ووصف وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، المحادثات بأنها كانت "مفيدة لتوضيح الرؤى"، في حين استعرض الجيش الأمريكي قوته بنشر صور لحاملة الطائرات تحت شعار "السلام من خلال القوة"، تذكيراً بأن طهران كانت قد بلغت مستويات تخصيب يورانيوم بنسبة 60% قبيل الضربات الجوية في يونيو الماضي.

تم نسخ الرابط