ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مارس المقبل.. مقترح أمريكي لإنهاء حرب أوكرانيا بصفقة "سلام وانتخابات" عاجلة

أرشيفية
أرشيفية

 

تسابق الولايات المتحدة الزمن للتوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا بحلول شهر مارس المقبل، يعقبه إجراء استفتاء شعبي وانتخابات وطنية أوكرانية. وأفادت وكالة "رويترز" أن المفاوضين الأمريكيين والأوكرانيين بحثوا إطاراً زمنياً متسارعاً يضع أي اتفاق سلام محتمل أمام الشعب الأوكراني للاستفتاء عليه، بالتزامن مع إجراء انتخابات عامة، رغم الشكوك التي تحيط بهذه الجدولة الطموحة في ظل استمرار النزاعات العالقة حول الأراضي والترتيبات الأمنية.

دوافع واشنطن.. استحقاق نوفمبر وضغوط السياسة الداخلية

كشفت التقارير أن فريق التفاوض الأمريكي، بقيادة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يضغط بقوة على الجانب الأوكراني لإتمام الصفقة والانتخابات في أقرب وقت ممكن. وتعود هذه العجلة الأمريكية إلى حسابات سياسية داخلية، حيث حذر المفاوضون في اجتماعات "أبوظبي وميامي" من أن الرئيس دونالد ترامب سيوجه تركيزه كاملاً نحو القضايا المحلية مع اقتراب انتخابات الكونجرس النصفية في نوفمبر، مما قد يقلص الوقت والجهد المخصص لدعم ملف السلام الأوكراني.

تحديات لوجستية وعقبة "الأحكام العرفية" أمام انتخابات مايو

بحث المسؤولون إمكانية إجراء الانتخابات والاستفتاء في شهر مايو المقبل، وهو موعد يراه الكثير من الخبراء "متفائلاً للغاية"؛ إذ تحتاج السلطات الانتخابية في كييف إلى نحو ستة أشهر لتنظيم عملية التصويت في ظل الظروف الحالية. كما يواجه هذا المقترح عقبة قانونية، حيث يمنع القانون الأوكراني إجراء انتخابات تحت طائلة الأحكام العرفية، ما يتطلب تعديلات تشريعية معقدة، فضلاً عن حاجة كييف لضمانات بوقف شامل لإطلاق النار لضمان نزاهة العملية الانتخابية وتجنب الخروقات الروسية المتوقعة.

أزمة "دونباس" ومفاعل "زابوريجيا".. عقبات على طريق التسوية

تظل قضية الأراضي هي العائق الأكبر أمام أي اتفاق قريب، حيث تتمسك روسيا بالسيطرة الكاملة على إقليم "دونباس"، وهو ما ترفضه كييف تماماً رغم انفتاحها على حلول بديلة مثل "المناطق منزوعة السلاح". وتزيد أزمة محطة "زابوريجيا" النووية من حدة التوتر، بعدما رفضت موسكو مقترحاً أمريكياً بوضع المحطة تحت إشراف واشنطن وتوزيع الكهرباء على الجانبين، متمسكة بإدارتها الكاملة للمنشأة، وهو ما يعزز المخاوف من تعثر المفاوضات رغم التوافق الأخير على تبادل 314 أسيراً من الجانبين.

تم نسخ الرابط