"الصحة العالمية" في طريق الإصلاح.. مدير المنظمة يتعهد بتحقيق العدالة الصحية للجميع
أكد الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، التزام المنظمة الراسخ بتحقيق أعلى مستوى ممكن من الصحة لجميع شعوب العالم دون استثناء. وجاء ذلك خلال كلمته الختامية في الدورة 158 للمجلس التنفيذي للمنظمة، حيث وجه الشكر للدول الأعضاء على مشاركتها الفعالة التي تعكس الأهمية القصوى لعمل المنظمة، خاصة في ظل التحديات العابرة للحدود مثل الأمراض غير المعدية، والصحة العقلية، ومقاومة مضادات الميكروبات، وحالات الطوارئ الصحية التي تتطلب استجابة دولية منسقة.
إصلاح الحوكمة ورفع كفاءة الأمانة العامة
أشار مدير عام منظمة الصحة العالمية إلى أن المرحلة الحالية تشهد تحولاً نحو منظمة أكثر كفاءة وفاعلية من خلال إصلاحات شاملة طالت الأمانة العامة وهياكل الحوكمة. وأوضح أن عملية إعادة تنظيم الأولويات منحت المنظمة وضوحاً أكبر بشأن المجالات التي تمتلك فيها ميزة نسبية وتضيف قيمة حقيقية، مؤكداً أن الأمانة العامة ستمضي قدماً برؤية واضحة للمستقبل، مع الالتزام الكامل بمبادئ العدالة والشفافية والإنسانية في كافة عملياتها الإدارية والفنية.
تجنب الازدواجية وبناء نظام بيئي صحي متكامل
أعرب "تيدروس" عن تطلعه لمواصلة الحوار مع الدول الأعضاء والشركاء لضمان بناء "نظام بيئي" للصحة العالمية يتجنب التداخل والازدواجية في الجهود الجماعية. وشدد على أن الهدف النهائي هو تحقيق نتائج ملموسة للشعوب، مع التركيز على الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة لخدمة الإنسانية. كما أشاد بتفويض مجلس الإدارة للمضي قدماً في مناقشات بنية الصحة العالمية، بما يضمن تكامل الأدوار بين مختلف الأطراف الفاعلة في المشهد الصحي الدولي.
رسالة إنسانية: "نكتشف إنسانيتنا عندما نساعد الآخرين"
اختتم مدير عام منظمة الصحة العالمية كلمته باقتباس مؤثر للطبيب الأسترالي الراحل فريد هولوز، قائلاً: "نكتشف إنسانيتنا عندما نساعد الآخرين"، مؤكداً أن هذه المقولة تلخص جوهر مهمة المنظمة وموظفيها حول العالم. وجدد التزامه بمواجهة كافة التهديدات الصحية وحماية "الإخوة والأخوات" في كل مكان، معرباً عن تقديره للثقة المتجددة التي منحتها الدول الأعضاء للمنظمة خلال الاجتماع، واصفاً مهمة الحفاظ على الصحة العامة بأنها "مهمة مباركة" تستحق كل الجهد والدعم.