ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

فضيحة "إبستين" تطال أوسلو.. التحقيق مع دبلوماسيين نرويجيين بتهم فساد كبرى

السفيرة النرويجية
السفيرة النرويجية مونا يول

 

بدأت الشرطة النرويجية، اليوم الاثنين، تحقيقاً رسمياً مع اثنين من أبرز الدبلوماسيين في البلاد، في إطار فضيحة عالمية متصاعدة تتعلق بصلات شخصيات عامة بالملياردير الراحل جيفري إبستين. وأعلنت وحدة الجرائم المالية "أوكوكريم" (Oekokrim) فتح التحقيق بعد الكشف عن وثائق جديدة ضمن ملايين الصفحات التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخراً، والتي ربطت الزوجين بعلاقات مالية وشخصية وثيقة مع إبستين.

"مونا يول" وزوجها في دائرة الشبهات

أفادت وكالة "رويترز" أن التحقيقات تستهدف السفيرة مونا يول، التي استقالت من منصبها كسفيرة لدى الأردن والعراق أمس الأحد، للاشتباه في ارتكابها جريمة "فساد جسيم". كما يشمل التحقيق زوجها تيري رود لارسن، الوزير السابق والمدير السابق لمعهد السلام الدولي، بتهمة "التواطؤ في فساد جسيم". وأكدت الشرطة أن التحقيق سيكون "شاملاً وطويل الأمد" لفحص ما إذا كانت مونا يول قد حصلت على مزايا غير قانونية مستغلة مناصبها الدبلوماسية الرفيعة التي شملت تمثيل النرويج في الأمم المتحدة وبريطانيا.

علاقة "أفضل صديق" وميراث بالملايين

كشفت الوثائق المسربة عن تفاصيل صادمة حول عمق العلاقة بين الزوجين وإبستين، منها:

ميراث ضخم: تضمن وصية إبستين، التي وقعها قبل وفاته بيومين، تخصيص مبلغ 5 ملايين دولار لكل من طفلي الزوجين.

صفقات عقارية: ساعد إبستين الزوجين في التفاوض على شراء شقة في أوسلو عام 2018، حيث هدد البائع بأن الأمور ستصبح "غير سارة" إذا تراجع عن الصفقة.

رسائل ودية: وصف لارسن في رسالة نصية عام 2017 إبستين بأنه "أفضل صديق" و"إنسان طيب تماماً"، شاكراً إياه على كل ما قدمه.

رحلات مشبوهة: أظهرت الملفات خططاً لقيام الزوجين وطفليهما بزيارة جزيرة إبستين الخاصة في عام 2011.

مهندسو "أوسلو" يواجهون السقوط

يُذكر أن مونا يول وتيري رود لارسن كانا ضمن مجموعة صغيرة من الدبلوماسيين الذين سهلوا اتفاقيات "أوسلو" للسلام في التسعينيات. ورغم نفي الزوجين عبر محاميهما للتهم الموجهة إليهما، وتأكيدهما على التعاون مع التحقيق لتوضيح الحقائق، إلا أن القضية تثير تساؤلات عميقة في النرويج وأوروبا حول مدى تغلغل نفوذ إبستين في الأوساط الدبلوماسية والسياسية الدولية.

 

تم نسخ الرابط