دينا أبو الخير: ماء زمزم بالنية الصادقة مفتاح البركة، ومحاسبة النفس وقاية من شهادة الجوارح
أكدت الدكتورة دينا أبو الخير، خلال برنامجها "وللنساء نصيب" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن فضل ماء زمزم ثابت بالحديث النبوي الشريف: «ماء زمزم لما شُرب له»، مشددة على أن النية الصادقة هي الأساس للاستفادة من بركته، سواء كان الشرب بنية الشفاء أو طلب العلم أو أي نية صالحة.
وأوضحت أبو الخير أن التداوي بماء زمزم بنية علاج الأمراض العضوية، أو مشكلات البشرة مثل حب الشباب أو تساقط الشعر، أمر جائز شرعًا، مشيرة إلى أن هذا الاستخدام لا يقلل من قدر الماء أو فضله، بل هو توظيف لبركته فيما يشغل الإنسان ويؤرقه في دنياه. وأضافت أن الشفاء الفوري ليس شرطًا للاستفادة، فمثل الدعاء قد تتأخر الإجابة لحِكم إلهية، منها إصلاح حال الإنسان، زيادة قربه من الله، أو تعليم الصبر وانتظار الفرج.
كما تطرقت أبو الخير إلى محاسبة النفس في الدنيا، مؤكدة أن الإنسان غالبًا يكون الحجة على نفسه والشاهد على أقواله وأفعاله، مستشهدة بالآية الكريمة: {بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ}، موضحة أن هذه البصيرة تُربي الإنسان على وعي أفعاله ومسؤوليته عنها قبل يوم القيامة.
وأضافت أن الإنسان في الدنيا يمتلك القدرة على التحكم في جوارحه وسلوكه، فلا تمتد يده إلا لما يريد، ولا تسعى قدماه إلا لما اختاره، ولا ينطق لسانه إلا بما يسمح به، إلا أن هذا التحكم يزول يوم القيامة، حيث تشهد الجوارح عليه بما كان يعمل، كما ورد في قوله تعالى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
وأكدت دينا أبو الخير أن الجمع بين نية صادقة في الطاعات ومحاسبة النفس في الدنيا يشكلان مفتاح البركة والهدى، ويعززان القرب من الله في الحياة الدنيا والآخرة.