خلال زياته الأولى لأرمينيا
بالصور.. نائب الرئيس الأمريكى يعلن عن بيع طائرات مسيرة بقيمة ١١ مليون دولار لأرمنيا
فانس نائب الرئيس الأميركي يزور أرمينيا في زيارة رسمية، تمثل الزيارة أول لقاء رفيع المستوى بين مسؤول أمريكي وأرمينيا، جاء ذلك
برفقة زوجته أوشا فانس، حيث زار مجمّع النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية،وكان في استقباله مديرة متحف-معهد الإبادة الجماعية الأرمنية إيديتا غزويان، ووزيرة التعليم والعلوم والثقافة والرياضة في أرمينيا جانا أندرياسيان، والقائم بالأعمال المؤقت للسفارة الأميركية في أرمينيا ديفيد ألين.
رافقت إيديتا غزويان نائب الرئيس الأميركي وزوجته في جولة داخل المجمّع، وقدّمت لهما عرضًا عن تاريخ تشييده. ووضع فانس إكليلًا من الزهور على النصب المخلِّد لذكرى ضحايا الإبادة الجماعية الأرمنية، ثم وضع الضيوف الزهور عند الشعلة الأبدية ووقفوا دقيقة صمت تكريمًا لذكرى الضحايا الأبرياء.
كما شرحت غزويان «جدار الذاكرة»، حيث تحفظ في تجاويف خاصة جرار صغيرة تحتوي على تراب مأخوذ من قبور شخصيات أجنبية سياسية واجتماعية وفكرية ومبشّرين رفعوا أصواتهم احتجاجًا على المجازر الجماعية والإبادة التي ارتكبتها الحكومة التركية بحق الأرمن في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. وأشارت، في حديثها عن هنري مورغنثاو وكلارا بارتون، إلى أن جهودهما جعلت المجتمع الأميركي مطّلعًا على ما كان يجري من مجازر بحق الأرمن في الدولة العثمانية، وأن اعتراف الولايات المتحدة بالإبادة الجماعية كان أيضًا تكريمًا لذكراهما.
وتطرّقت كذلك إلى الخاتشكارات الثلاث الموضوعة في محيط Tsitsernakaberd تخليدًا لذكرى الأرمن الذين قُتلوا في مجازر سومغايت وكيروفاباد (كنجه) وباكو التي نظّمتها السلطات الأذربيجانية في أواخر القرن الماضي، مؤكدة الترابط بين تلك الأحداث والإبادة الجماعية الأرمنية.
في ختام الزيارة، دوّن نائب الرئيس الأميركي كلمة في سجل ضيوف الشرف في المتحف جاء فيها:
«إحياءً لذكرى الأرواح التي فُقدت، نُكرّم صمود الشعب الأرمني وروحه التي لا تنكسر. لتسعَ أميركا وأرمينيا معًا إلى مستقبل يسوده السلام والتفاهم».
وقدّمت غزويان لفانس كتبًا تتناول الإبادة الجماعية الأرمنية وقضية آرتساخ.
ويُعد فانس أرفع مسؤول أميركي يزور تسيتسرناكابيرد حتى اليوم، مع الإشارة إلى أن مسؤولين أميركيين آخرين سبق أن زاروا المجمّع، بينهم وزيرة الخارجية السابقة Hillary Clinton عام 2010، ورئيسة مجلس النواب Nancy Pelosi عام 2022، ورئيسة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية Samantha Power عام 2023، إضافة إلى عدد كبير من أعضاء الكونغرس ودبلوماسيين أميركيين في سنوات مختلفة.
وقد اعتمد الكونغرس الأميركي (مجلسا النواب والشيوخ) قرارات الاعتراف بالإبادة الجماعية الأرمنية عام 2019، فيما تم الاعتراف على مستوى السلطة التنفيذية في 24 نيسان/أبريل 2021 ببيان رسمي من الرئيس Joe Biden. كما أن الولايات الأميركية الخمسين جميعها اعترفت رسميًا بالإبادة الجماعية الأرمنية
عقب اجتماع رئيس وزراء أرمينيا ونائب الرئيس الأمريكي، أُقيم حفل توقيع وثيقة بين جمهورية أرمينيا والولايات المتحدة الأمريكية. ووقع "البيان المشترك بشأن إتمام المفاوضات المتعلقة باتفاقية التعاون بين حكومتي جمهورية أرمينيا والولايات المتحدة في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية".
شدد فانس على أن الدور الأمريكي لا يقتصر على صنع السلام بين أرمينيا وأذربيجان، بل يمتد إلى بناء "ازدهار مشترك" يعود بالنفع على البلدين والولايات المتحدة معاً.
وأعلن عن صفقة لبيع تكنولوجيا طائرات مسيرة أمريكية لأرمينيا بقيمة 11 مليون دولار، إلى جانب توقيع اتفاق للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، وصفه باشينيان بأنه "سيفتح فصلاً جديداً في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين".
وعلى هامش اللقاء، وجّهت عشرون منظمة أرمينية لحقوق الإنسان نداءً مفتوحاً إلى فانس دعته فيه إلى الضغط من أجل إطلاق سراح مواطنين أرمن محتجزين في سجون باكو. ونظم لاجئون من قره باغ تجمعاً قرب مقر الاجتماع مساء الإثنين، رافعين نفس المطلب.
ويأتي ذلك بعد أيام من صدور أحكام بالسجن مدى الحياة من محكمة عسكرية في باكو بحق انفصاليين أرمن من قره باغ، إثر إدانتهم بشن "حرب عدوانية".






