ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

شركة الأتوبيس الترددي (BRT) تبرئ ساحتها: المقطم ليس ضمن خطوط سيرنا

تعببرية
تعببرية

فجرت الشركة المصرية للأتوبيس الترددي (BRT) مفاجأة من العيار الثقيل، بإصدار بيان رسمي ، تنفي فيه بشكل قاطع وقوع واقعة التحرش التي ضجت بها منصات التواصل الاجتماعي داخل أي من حافلاتها. 

وأكدت الشركة في بيانها أن الأنباء المتداولة حول تعرض فتاة للتحرش داخل "أتوبيس ترددي" هي أخبار عارية تماماً من الصحة وتفتقر للدقة، مشددة على أن منظومتها تخضع لأعلى معايير الرقابة والأمان والانضباط. وجاء هذا النفي بعد ساعات من تصدر فيديو لشابة تدعى "مريم" حديث المصريين، حيث وثقت تعرضها للمضايقات من قبل شاب في وسيلة نقل عام، مما أحدث حالة من الغضب العارم ومطالبات بضرورة محاسبة الجناة وتوضيح الحقيقة للرأي العام.

المقطم خارج التغطية: الحجة القانونية والجغرافية لشركة "BRT"

أوضح البيان الصادر عن الشركة المصرية للأتوبيس الترددي أن هناك خطأ جغرافياً فادحاً وقع فيه مروجو الخبر؛ حيث إن منطقة "المقطم" التي شهدت الواقعة المذكورة ليست مدرجة أساساً ضمن خطوط سير الأتوبيس الترددي الحالية. 

وشددت الشركة على ضرورة أن يتحرى كاتب الخبر والمواقع الإخبارية الدقة التامة قبل الزج باسم مؤسسة وطنية كبرى في وقائع وصفها البيان بـ"المشينة"، والتي قد تؤثر على سمعة قطاع النقل الجماعي الحديث في مصر. وأهابت الشركة بكافة وسائل الإعلام ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية وعدم الانسياق وراء ادعاءات السوشيال ميديا التي قد تخلط بين أنواع الحافلات المختلفة والشركات المشغلة لها.

فيديو مريم: توثيق "المتحرش الضاحك" ورد فعل الشارع المصري

تعود فصول القصة إلى مقطع فيديو صورته الشابة مريم بهاتفها المحمول من داخل أحد الأتوبيسات (الذي تبين لاحقاً أنه تابع لجهة أخرى غير BRT)، حيث ظهرت وهي تهاجم شاباً بشجاعة بعدما لاحقها وتحرش بها لفظياً وجسدياً. 

ما زاد من اشتعال الغضب الشعبي هو "برودة أعصاب" المتهم الذي ظهر ضاحكاً في الفيديو رداً على صراخ الفتاة، وملمحاً بكلمات مسيئة إلى ملابسها، بالإضافة إلى حالة "الفرجة" التي سيطرت على بعض الركاب الرجال المتواجدين في الحافلة دون تدخل حاسم للدفاع عنها. هذا المشهد أعاد فتح ملف التحرش في وسائل النقل العام وضرورة تفعيل كاميرات المراقبة والرقابة الأمنية الصارمة لحماية الفتيات.

أهمية تحري الدقة في عصر الـ "تريند" والرقمنة

تختتم هذه الواقعة بدرس هام حول ضرورة تدقيق المعلومات قبل نشرها؛ فرغم صحة وقوع "جريمة التحرش" وبطولة الفتاة في توثيقها، إلا أن نسبة الواقعة لشركة "الأتوبيس الترددي BRT" كانت خطأً مهنياً وقعت فيه بعض الصفحات.

 إن الحفاظ على سمعة المؤسسات الوطنية التي تقدم خدمات النقل الحديثة لا يقل أهمية عن مكافحة الظواهر السلبية في المجتمع. ويبقى الرهان دائماً على وعي المواطن وشجاعة الضحايا في الإبلاغ، وسرعة استجابة الأجهزة الأمنية التي أثبتت في واقعة المقطم لعام 2026 أنها بالمرصاد لكل من تسول له نفسه خرق القانون أو التعدي على قيم المجتمع المصري.

تم نسخ الرابط