"نفحات الوداع".. دعاء الجمعة الأخيرة من شعبان لاستقبال رمضان بقلوب نقية
تأتي آخر جمعة في شعبان كوقفة إيمانية هادئة تسبق حلول نفحات شهر رمضان المبارك، فهي فرصة ذهبية لمراجعة النفس، وتجديد النية، والاستعداد لاستقبال أعظم شهور العام. ويحمل هذا اليوم مكانة خاصة كونه يأتي في شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله، وكان النبي ﷺ يخصه بكثرة الصيام، مما يجعل البحث عن دعاء الجمعة الأخيرة من شهر شعبان يتصدر اهتمامات المؤمنين الراغبين في اغتنام عظيم الثواب قبل انقضاء الشهر اليوم الجمعة.
وقفة للتوبة وتحري ساعة الاستجابة
أوضحت دار الإفتاء أنه رغم عدم ورود نص شرعي يخصص هذه الجمعة بعبادة معينة، إلا أن قيمتها تنبع من فضل يوم الجمعة الذي هو "خير يوم طلعت عليه الشمس"، ومن قربها الشديد من شهر الصيام. وأكدت الدار أن التوبة الصادقة وطلب العفو من أهم الأعمال المستحبة، خاصة مع تحري ساعة الاستجابة بكثرة التضرع، ليكون دعاء الجمعة الأخيرة من شهر شعبان بمثابة بوابة العبور نحو رمضان بنفوس مطمئنة وقلوب مقبلة على الطاعة.
صيغ مستحبة في دعاء الجمعة الأخيرة من شهر شعبان
تتعدد الصيغ التي يمكن للمسلم أن يناجي بها ربه في هذا الوقت المبارك، ومن أجمل ما يُردد في دعاء الجمعة الأخيرة من شهر شعبان: "اللهم بلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين، وأعنا فيه على الصيام والقيام، واجعلنا فيه من المقبولين". كما يستحب قول: "اللهم في صباح آخر جمعة من شعبان أنر قلوبنا بطاعتك، واغسل أرواحنا من الهم والحزن، واكتب لنا فرجاً يغير أقدارنا للأجمل، واسترنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك".
طلب الرزق والفرج وصلاح الأحوال
يشمل دعاء الجمعة الأخيرة من شهر شعبان التضرع لصلاح الدنيا والآخرة، ومن الكلمات المأثورة: "اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، ودنيانا التي فيها معاشنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير". كما يرجو المؤمن ربه قائلاً: "يا ذا الرحمة الواسعة، هب لنا ما تقر به أعيننا وتغنينا عن سؤال غيرك، واجعل لنا من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً، وارزقنا قلوباً خاشعة لذكرك وصبراً عند البلاء، واغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين أجمعين".