بعد احتجازه في واشنطن.. رودريغيز تؤكد: "مادورو" لا يزال الرئيس الشرعي لفنزويلا
أكدت ديلسي رودريغيز، القائمة بأعمال رئيس فنزويلا، اليوم الجمعة، أن نيكولاس مادورو يظل الزعيم الشرعي للبلاد، رغم احتجازه من قبل القوات الأمريكية ونقله إلى نيويورك. وجاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين كاراكاس وواشنطن تحولاً كبيراً نحو التعاون في قطاع الطاقة، حيث تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب لتأمين تدفقات النفط من الاحتياطيات الفنزويلية الضخمة مقابل انفتاح سياسي واقتصادي تدريجي.
شرعية مادورو والدستور الفنزويلي
في أول مقابلة لها مع وسيلة إعلام أمريكية (NBC News) منذ توليها منصبها، شددت رودريغيز على أن رئاسة مادورو تظل قانونية وفقاً للدستور الفنزويلي، مؤكدة براءته هو والسيدة الأولى سيليا فلوريس من التهم الموجهة إليهما. وأوضحت رودريغيز، التي تنحدر من خلفية قانونية، أن دورها الحالي كقائمة بأعمال الرئيس محكوم بالضوابط الدستورية، واصفة مسؤوليات المنصب بأنها جسيمة وتتطلب عملاً مكثفاً يوماً بعد يوم لإدارة شؤون البلاد في ظل الظروف الراهنة.
تعاون نفطي واستثمارات بمليارات الدولارات
على الرغم من اللهجة السياسية الحادة في البداية، إلا أن نبرة رودريغيز تجاه واشنطن بدأت في الليونة مع تقدم المفاوضات النفطية. وقد زار وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، كاراكاس هذا الأسبوع لإنهاء ترتيبات إنتاج وتصدير النفط، مشيراً إلى أن التعاون يسير بوتيرة سريعة. وكشف رايت عن بيع نفط فنزويلي بقيمة تتجاوز مليار دولار بالفعل، مع توقعات بوصول المبيعات إلى 5 مليارات دولار إضافية في الأشهر المقبلة، وهو ما يعزز خزينة الدولة الخاضعة لرقابة مالية دولية.
نفوذ واشنطن ومستقبل الإصلاحات السياسية
أوضح وزير الطاقة الأمريكي أن الولايات المتحدة تمتلك الآن نفوذاً كبيراً على إيرادات الحكومة الفنزويلية من خلال السيطرة على التدفقات المالية المرتبطة بالنفط. وأكد أن استمرار وصول كاراكاس لهذه الأموال يعتمد على تنفيذ إصلاحات إيجابية تخدم مصالح الشعب الفنزويلي والمصالح الأمريكية على حد سواء. وفي حين شهدت الأسابيع الأخيرة إطلاق سراح عشرات السجناء السياسيين والسماح ببعض الاحتجاجات العامة، لا تزال هناك مخاوف حقوقية بعد إعادة اعتقال رموز من المعارضة وفرض الإقامة الجبرية عليهم.