لإنقاذ 25 مليون جائع.. "الخماسية الدولية" تدعو لهدنة رمضانية عاجلة في السودان
دعت مجموعة "الخماسية الدولية"، اليوم الجمعة، أطراف النزاع في السودان إلى الالتزام بهدنة فورية خلال شهر رمضان المبارك، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 2736. وحث الائتلاف، الذي يضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي و"إيغاد" وجامعة الدول العربية، على وقف التصعيد العسكري الذي يهدد حياة ملايين المدنيين، معتبرين أن هذه التهدئة الإنسانية قد تمثل بوابة حقيقية لخفض حدة الصراع الذي دخل عامه الثالث مخلفاً أزمة جوع هي الأكبر عالمياً.
تصعيد عسكري وتدهور إنساني حاد
أعربت المجموعة الدولية في بيان مشترك عن قلقها البالغ إزاء استخدام وسائل حرب تدميرية متزايدة، بما في ذلك الضربات بالطائرات المسيرة وحصار المراكز السكانية واستهداف المستشفيات والمدارس. وأشار البيان إلى أن الأوضاع في مناطق كردفان والنيل الأزرق بلغت حداً كارثياً، مشدداً على أن المدنيين لا ينبغي أن يتحملوا فاتورة هذه الأعمال العدائية، ومطالباً بفتح ممرات آمنة لضمان وصول المساعدات الإغاثية إلى المحتاجين قبل نفاد المخزونات الغذائية المتبقية.
شبح المجاعة يهدد نصف السكان
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت يواجه فيه نحو 25 مليون سوداني، أي نصف عدد السكان، خطر الجوع الحاد. وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن المساعدات الحالية تصل لنحو 1.8 مليون شخص فقط شهرياً، وهو معدل غير كافٍ في ظل تزايد مخاطر المجاعة. كما كشفت منظمة "اليونيسيف" عن مأساة إنسانية بسقوط ما لا يقل عن 20 طفلاً سودانياً خلال شهر يناير الماضي فقط نتيجة القتال والجوع، خاصة في إقليمي دارفور وكردفان.
وقف تدفق السلاح والحفاظ على السيادة
شددت الخماسية الدولية على ضرورة وقف تدفق الأسلحة والمقاتلين وأي دعم خارجي يساهم في إطالة أمد العنف وتفتيت الدولة السودانية. وأكدت المجموعة التزامها بدعم حوار سياسي شامل يملكه السودانيون أنفسهم، يهدف إلى إنهاء الحرب وتمكين الانتقال السلمي، معتبرة أن الهدنة الرمضانية خطوة جوهرية لمنع الانهيار الكامل للدولة والحفاظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه في مواجهة التحديات الراهنة.