"سلاح النفط".. وزير الطاقة الأمريكي يؤكد سيطرة واشنطن على إيرادات فنزويلا
أكد وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة تمتلك الآن "نفوذاً هائلاً" على القيادة الانتقالية في فنزويلا من خلال سيطرتها على قطاع النفط، الذي يمثل المصدر الأكبر والأساسي لتمويل الدولة. وأوضح رايت أن واشنطن تدير حالياً تدفقات العائدات المالية الناتجة عن مبيعات الخام، مما يمنح الإدارة الأمريكية قدرة استراتيجية على توجيه المسار السياسي والاقتصادي في كاراكاس بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة للبلدين.
تعديلات قانونية وتعاون "مذهل" مع رودريغيز
وفي مقابلة مع شبكة "NBC News"، وصف كريس رايت الشراكة المبكرة مع القائمة بأعمال الرئيس، ديلسي رودريغيز، بأنها "بداية مذهلة"، مشيراً إلى أن التعاون أثمر بالفعل عن إجراء تعديلات جوهرية على قانون الهيدروكربونات الفنزويلي في غضون أسابيع قليلة. وشدد الوزير على أنه رغم إدارة الفنزويليين لشؤونهم اليومية، إلا أن الشركات والمصافي الأمريكية تضطلع بدور محوري في السيطرة على سلاسل التوريد والتحصيل المالي، مما يعزز أوراق الضغط التي تمتلكها واشنطن.
مبيعات بمليارات الدولارات تحت إشراف أمريكي
كشف كريس رايت عن أرقام ضخمة تتعلق بحجم التجارة النفطية الحالية، حيث تم بيع نفط فنزويلي بقيمة تتجاوز مليار دولار تحت عمليات تشرف عليها الولايات المتحدة، مع توقعات بوصول المبيعات إلى 5 مليارات دولار إضافية خلال الأشهر المقبلة. وأوضح أن استمرار تدفق هذه الأموال إلى السلطات الانتقالية مرهون بمدى التزامها بسياسات إصلاحية، مؤكداً أن واشنطن لن تتردد في استخدام هذا النفوذ المالي كأداة ضغط إذا تعثر التقدم السياسي المنشود.
استقرار الطاقة وفتح باب الاستثمار الأجنبي
تعكس تصريحات كريس رايت الأهداف الواسعة لإدارة ترامب الرامية إلى تحقيق الاستقرار في قطاع الطاقة الفنزويلي وفتحه أمام الاستثمارات الأجنبية بعد سنوات من العزلة. ورغم رصد بعض الانفتاحات السياسية المحدودة في كاراكاس، إلا أن المراقبين يشيرون إلى تحديات كبيرة لا تزال قائمة، حيث تسعى واشنطن من خلال قبضتها على المورد المالي الأول إلى ضمان تحول سياسي مستدام ينهي حقبة الاستبداد السابقة ويؤمن إمدادات الطاقة العالمية.