"قوافل الشفاء".. حملات طبية مغربية عاجلة لدعم متضرري الانهيارات الأرضية
أطلقت الحكومة المغربية، اليوم الجمعة، حملات طبية متنقلة ومتعددة الاختصاصات لتعزيز التغطية الصحية بالمناطق المتضررة من سوء الأحوال الجوية، وفي مقدمتها إقليم شفشاون. وتستهدف هذه المبادرة الإنسانية تقديم الدعم الطبي المباشر للأسر المتضررة من الانهيارات الأرضية، من خلال توفير فحوصات متخصصة وأدوية مجانية، لضمان استمرارية الخدمات الصحية في المناطق الوعرة التي تعاني من تداعيات التقلبات الجوية الحادة.
تخصصات شاملة وأدوية مجانية للمتضررين
تشمل القافلة الطبية، التي انطلقت من منطقة "تناقوب" وتنتقل إلى "باب تازة"، باقة واسعة من الخدمات التي تضم الطب العام، وطب النساء والتوليد، وأمراض القلب والشرايين، والروماتيزم، والغدد والسكري. وأكدت سارة هند جعفر، رئيسة المنطقة الصحية لشفشاون، أن الحملة تجري بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية ومستشفى محمد الخامس، مشيرة إلى أن القافلة لا تكتفي بالفحص فحسب، بل تمكن المستفيدين من الحصول على الأدوية الملائمة مجاناً لتخفيف الأعباء المالية عن الأسر المنكوبة.
تركيز على الدعم النفسي ورعاية الحوامل
أولت الحملة عناية فائقة للجانب النفسي، حيث شددت المسؤولة الطبية على ضرورة المواكبة النفسية للمتضررين لمساعدتهم على تجاوز محنة فقدان الممتلكات أو النزوح. وفي سياق متصل، أوضح سعيد الخاديري، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة شفشاون، أن القافلة تضع رعاية النساء الحوامل على رأس أولوياتها، حيث تم توفير خدمات الفحص بالصدى وتتبع الحمل، كاشفاً عن التكفل الكامل بـ 68 امرأة حامل بمدينة شفشاون وتوفير الإيواء والغذاء والرعاية الطبية المنتظمة لهن.
مواكبة الأسر النازحة من مناطق الانهيارات
تأتي هذه المحطة الطبية كجزء من خطة شاملة لمواكبة الأسر التي تم إجلاؤها من منطقة "أغبالو" والدواوير التي شهدت انهيارات أرضية خطيرة. وتعمل السلطات المحلية بالتعاون مع المنطقة الصحية لشفشاون على ضمان وصول هذه القوافل إلى أبعد النقط الجغرافية، لتقديم الدعم الطبي متعدد التخصصات، بما يضمن الحفاظ على السلامة العامة والحد من انتشار الأمراض المرتبطة بموجات البرد القارس وسوء التغذية في المناطق الجبلية المتضررة.