ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"انتصار قضائي".. المحكمة العليا بلندن تقضي بعدم قانونية حظر حركة "فلسطين أكشن"

أرشيفية
أرشيفية

قضت المحكمة العليا في لندن، اليوم الجمعة، بأن قرار الحكومة البريطانية بحظر حركة "فلسطين أكشن" (Palestine Action) كمنظمة إرهابية هو قرار غير قانوني، معتبرة أن الحظر يمثل تدخلاً غير متناسب مع الحق في حرية التعبير. ورغم أن القاضية فيكتوريا شارب أكدت أن الحركة تروج لقضيتها من خلال أنشطة وصفتها بـ "الإجرامية"، إلا أن الحكم الصادر اليوم يمثل صفعة قانونية لوزارة الداخلية التي سارعت بإعلان نيتها استئناف الحكم، مع الإبقاء على الحظر مؤقتاً لحين البت في الطعون المقدمة.

صراع الحريات وتهم الإرهاب في بريطانيا

جاء قرار الحظر في يوليو الماضي بعد سلسلة من عمليات "التحرك المباشر" التي نفذتها الحركة ضد شركات دفاع مرتبطة بإسرائيل داخل بريطانيا، بما في ذلك رش الطلاء الأحمر وإغلاق المداخل. وجادلت الحكومة بأن هذه الأفعال، وخاصة الهجوم على مصنع "إلبيت سيستمز" واقتحام قاعدة "برايز نورتون" الجوية، تجاوزت حدود الاحتجاج السلمي إلى مستوى الإرهاب، وهو ما وضعه المحامون المدافعون عن مؤسسة الحركة "هدى عموري" في إطار التقييد الاستبدادي للحق في التظاهر المكفول قانوناً.

مخاوف من "قمع التعبير" وتداعيات الاعتقالات

أشارت المحكمة العليا في حيثيات حكمها إلى أن تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية قد يدفع المتظاهرين المؤيدين للقضية الفلسطينية إلى ممارسة "الرقابة الذاتية" خوفاً من الملاحقة. وكان هذا التصنيف قد وضع "فلسطين أكشن" في مرتبة واحدة مع تنظيمات مثل القاعدة، مما جعل الانتماء إليها جريمة تصل عقوبتها للسجن 14 عاماً، وأدى بالفعل إلى اعتقال أكثر من 2000 شخص لمجرد رفع لافتات مؤيدة لها، وهي ملاحقات قد تسقط تماماً في حال تثبيت الحكم الأخير.


هزيمة حكومية تعقب براءات متتالية

يأتي هذا الإخفاق القانوني للحكومة بعد أسبوعين فقط من تبرئة ستة نشطاء من تهم السطو المشدد المرتبطة بمداهمة مصنع لإنتاج السلاح في عام 2024. وقد أثار الحظر انتقادات واسعة من منظمات حقوقية مثل "منظمة العفو الدولية"، كما حذرت شخصيات ثقافية مثل الروائية "سالي روني" من أن استمرار الحظر قد يؤدي لمصادرة كتبها بسبب دعمها العلني للحركة، مما يضع القضاء البريطاني أمام اختبار حقيقي لموازنة الأمن القومي بقدسية حرية الرأي والتعبير.

تم نسخ الرابط