انتقام وحشي: كيف تحولت علاقة عاطفية إلى حفلة تعذيب و"بدلة رقص" لشاب في القليوبية؟
شهدت قرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية واقعة مأساوية هزت الرأي العام في مطلع عام 2026، حيث تعرض الشاب "إسلام" لاعتداء وحشي واعتداء على الكرامة وصل إلى حد إجباره على ارتداء ملابس نسائية "بدلة رقص" والوقوف بها في الشارع.
فيديو "بدلة الرقص" يحرك الأجهزة الأمنية: تحديد هوية الجناة وضبطهم ببنها
بدأت الواقعة في التكشف على نطاق واسع بعد تداول مقطع فيديو صادم على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر مجموعة من الأشخاص يحيطون بشاب يرتدي "بدلة رقص" ويجبرونه على الوقوف فوق كرسي وسط الشارع مع استمرار الاعتداء عليه بالضرب.
وعلى الفور، رصدت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية المقطع، وتم تشكيل فريق بحث جنائي نجح في تحديد هوية المتهمين ومكان اختبائهم. وعقب تقنين الإجراءات، انطلقت مأمورية أمنية مكبرة نجحت في إلقاء القبض على المتهمين المتورطين في الواقعة.
وبمواجهتهم، اعترف الجناة بارتكاب الجريمة بدعوى "الدفاع عن الشرف"، زاعمين أن المجني عليه أقام علاقة عاطفية مع ابنة أحدهم وهرب معها، وهو ما دفعهم للاتفاق على استدراجه وتنفيذ هذه العقوبة "المهينة" كنوع من الانتقام الاجتماعي أمام أعين الناس.
ارتياح شعبي في القليوبية ومواجهة حاسمة لظاهرة "قانون الغابة"
سادت حالة من الارتياح العميق بين أهالي قرية ميت عاصم ومدينة بنها فور إعلان الأجهزة الأمنية إلقاء القبض على المتهمين، حيث اعتبر الأهالي أن سرعة الاستجابة الأمنية هي الحصن الوحيد ضد انتشار ظاهرة "استيفاء الحق باليد" بعيداً عن دولة القانون.
إن واقعة الشاب "إسلام" تدق ناقوس الخطر حول خطورة التشهير والإذلال البدني كأداة للانتقام، وتؤكد أن القضاء هو الجهة الوحيدة المنوط بها الفصل في النزاعات الاجتماعية.
وقد تحرر محضر رسمي بالواقعة، وأخطرت جهات التحقيق لمباشرة مهامها، وسط ترقب شعبي لصدور أحكام رادعة تعيد للمجني عليه كرامته المهدورة وتضع حداً لمثل هذه التصرفات الوحشية التي تسيء لبنية المجتمع المصري وقيمه الأخلاقية الراسخة.