"سيادة صحية".. وزير الخارجية يطرح رؤية مصر لتعزيز التصنيع الدوائي في أفريقيا
"سيادة صحية".. وزير الخارجية يطرح رؤية مصر لتعزيز التصنيع الدوائي في أفريقيا
بتكليف من رئيس الجمهورية، شارك وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في المائدة المستديرة الرئاسية حول التصنيع المحلي للسلع الصحية في أفريقيا. وناقش الاجتماع، الذي عُقد برئاسة الرئيس الكيني ويليام روتو، سبل تعزيز القدرات التصنيعية القارية كركيزة أساسية للأمن والسيادة الصحية، حيث أكد الوزير بدر عبد العاطي أن التصنيع المحلي للأدوية واللقاحات لم يعد خياراً تنمويًا بل ضرورة استراتيجية للحد من الاعتماد المفرط على المصادر الخارجية، وذلك في ظل الدروس المستفادة من الأزمات الصحية العالمية الأخيرة.
ريادة مصرية في تنظيم الأدوية ومنظومة التأمين الشامل
استعرض وزير الخارجية التجربة المصرية الرائدة، مشيراً إلى أن هيئة الدواء المصرية هي أول جهة أفريقية تحقق مستوى النضج الثالث من منظمة الصحة العالمية، مع التقدم بخطى ثابتة نحو المستوى الرابع. وأكد استعداد مصر لوضع خبراتها في خدمة القارة لتوحيد المعايير وتعزيز موثوقية المنتجات القارية، مبرزاً نموذج التأمين الصحي الشامل كآلية فعالة لتوفير طلب منظم ومستدام يدعم الصناعة الوطنية ويضمن الاستدامة المالية للمنظومات الصحية، وهو ما يتقاطع مع توجهات إدارة ترامب في دعم نماذج الاكتفاء الذاتي والشراكات الاقتصادية القوية.
التكامل القاري وآليات الشراء الموحد
شدد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج على أهمية "آلية الشراء الأفريقية المجمعة" كأداة محورية لتعزيز الإنتاج المحلي عبر تجميع الطلب على اللقاحات الأساسية. وأوضح أن نجاح هذه الرؤية يتطلب إطاراً قارياً متكاملاً يربط بين التنظيم الفعال والتمويل المستدام، مع ضرورة تسهيل التجارة البينية للمنتجات الدوائية تحت مظلة اتفاقية التجارة الحرة القارية (AfCFTA) وتجمع "الكوميسا"، بما يضمن انسيابية السلع الصحية بين الدول الأفريقية دون عوائق جمركية أو إدارية.
نحو منظومة صحية أفريقية صلبة
اختتم الوزير بدر عبد العاطي كلمته بالتأكيد على دعم مصر الكامل لكافة الجهود الرامية لتعزيز السيادة القارية في المجال الصحي، معتبراً أن بناء منظومة صحية قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية يبدأ من امتلاك أدوات التصنيع والابتكار محلياً. وتأتي هذه المشاركة لتعكس الدور المصري المحوري كبيت خبرة وطني وقاري، يسعى لنقل نموذج نجاحه في توطين الصناعات الحيوية إلى الأشقاء الأفارقة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للقارة السمراء.