"غضب في الخفاء".. ترامب يهاجم قادة الحزب الجمهوري بسبب "فيديو الأوباما"
في تطور جديد للأزمة التي هزت الأوساط السياسية، كشفت تقارير إعلامية عن غضب عارم أبداه الرئيس دونالد ترامب في محادثاته الخاصة تجاه عدد من كبار أعضاء الحزب الجمهوري، وذلك على خلفية تنديدهم بمقطع فيديو "عنصري" نُشر على حسابه الرسمي وتضمن تصويراً للرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل في هيئة قرود. وأفادت المصادر أن ترامب اعتبر انتقادات زملائه في الحزب، وخاصة أعضاء مجلس الشيوخ، بمثابة "خيانة" في وقت حساس يسبق الانتخابات، مؤكداً لمقربين منه في "مارالاجو" أن هذه الأمور كان يجب مناقشتها سراً لا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
هجوم لاذع على تيم سكوت وكاتي بريت
وفقاً لتقرير شبكة "CNN" الصادر أمس الجمعة، فإن ترامب شن هجوماً حاداً بشكل خاص على السيناتور تيم سكوت، العضو الأسود الوحيد عن الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، بعد وصف الأخير للفيديو بأنه "أكثر شيء عنصري رآه يخرج من البيت الأبيض". كما نالت السيناتور كاتي بريت نصيباً من غضب الرئيس الذي استخدم ألفاظاً نابية لوصفها، معتبراً إياها "انتهت بالنسبة له" رغم سجلها التصويتي الداعم له بنسبة 100%. وتأتي هذه الحدة في التصريحات لتعكس حجم الفجوة المتزايدة بين ترامب وبعض أجنحة حزبه التي تحاول النأي بنفسها عن الخطاب العنصري المباشر.
تبريرات البيت الأبيض ورفض الاعتذار
على الصعيد الرسمي، تمسك ترامب بموقفه الرافض للاعتذار، مصرحاً للصحفيين على متن طائرة الرئاسة: "لم أرتكب خطأ". وبرر الرئيس موقفه بأنه شاهد الجزء الأول من الفيديو الذي يتناول "تزوير الانتخابات" ولم يشاهد النهاية التي تضمنت الصور المسيئة، محملاً المسؤولية لموظف في فريقه قام بنشر المقطع "عن طريق الخطأ". ورغم مطالبات قادة مثل بيت ريكيتس وسوزان كولينز بضرورة الاعتذار، أكد ترامب يوم الخميس الماضي أنه لم يتم فصل الموظف المسؤول، واصفاً الفيديو بأنه مجرد "ميم" (Meme) منتشر عبر الإنترنت ولا يستحق هذه الضجة.
ردود الفعل داخل أروقة الحزب
بينما حاولت مكاتب أعضاء مجلس الشيوخ المستهدفين تهدئة الأجواء، حيث وصف مكتب كاتي بريت تقارير "CNN" بأنها "أخبار كاذبة" مؤكداً ولائها للرئيس، إلا أن الواقع يشير إلى حالة من الارتباك داخل الحزب الجمهوري. ويرى مراقبون أن تسريب غضب ترامب الخاص يهدف إلى توجيه رسالة تحذيرية لبقية الأعضاء قبل انتخابات التجديد النصفي 2026، مفادها أن الولاء الشخصي للرئيس يأتي قبل أي اعتبارات أخرى، حتى لو تعلق الأمر بمواجهة اتهامات بالعنصرية الصريحة التي أثارت استنكاراً دولياً واسعاً.