ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"درع الصومال".. تركيا تدفع بدبابات "باتون" لتعزيز القدرات العسكرية لمقديشو

أرشيفية
أرشيفية


شهدت العاصمة الصومالية مقديشو، اليوم السبت، وصول شحنة عسكرية تركية جديدة تضم دبابات قتالية من طرازي "M48" و"M60 Patton". وأظهرت لقطات مصورة تحرك العربات المدرعة في رتل عسكري جاب شوارع العاصمة بعد تفريغها من على متن سفينة إنزال تابعة للبحرية التركية، في خطوة تؤكد تنامي الدور الأمني لأنقرة في منطقة القرن الأفريقي، وتعكس عمق الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين البلدين لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

إنزال "سانجاكتار" وتعزيز القوة البرية

وفقاً لمصادر دفاعية ولقطات متداولة، تم نقل الدبابات على متن سفينة الإنزال التركية "TCG Sancaktar" التي رست في ميناء مقديشو يوم الجمعة. وجرى نقل المدرعات تحت حراسة مشددة من الميناء إلى المواقع العسكرية المخصصة لها، لتمثل هذه الدبابات "الثقيلة" إضافة نوعية للقوات البرية الصومالية التي كانت تعتمد بشكل أساسي على العربات المدرعة الخفيفة، مما يمنح الجيش الصومالي قدرة أكبر على الحسم في مواجهاته ضد الجماعات المسلحة وتأمين المناطق الحيوية.

من "أتاك" إلى "F-16".. تطور الدعم الجوي التركي

يأتي وصول الدبابات استكمالاً لمسلسل من الدعم العسكري النوعي؛ ففي أواخر يناير 2026، هبطت مقاتلات تركية من طراز "F-16" في مطار آدم عدي الدولي، في أول تمركز دائم لطائرات مقاتلة مأهولة في الصومال لدعم عمليات مكافحة الإرهاب ضد حركة "الشباب". وسبق ذلك تسليم ثلاث مروحيات هجومية من طراز "T129 ATAK" خلال عامي 2024 و2025، بعد إتمام برامج تدريب مكثفة للطيارين الصوماليين، مما عزز بشكل كبير من قدرات الإسناد الجوي القريب والرد السريع.

مراحل التوسع الدفاعي التركي منذ 2020

شهد الانخراط العسكري التركي في الصومال تطوراً هيكلياً بدأ في عام 2020 بتبرع أنقرة بمرورعات "كيربي" وناقلات جند، تلاها شحنات متتالية بين عامي 2021 و2025 شملت مركبات مضادة للألغام (MRAP)، وشاحنات لوجستية، وأسلحة ثقيلة، وأنظمة قيادة وسيطرة. وبانتقال الدعم إلى مرحلة "الدبابات والطائرات المقاتلة" في عام 2026، ترسخ تركيا مكانتها كأهم شريك دفاعي طويل الأمد للصومال، مساهمةً في بناء جيش وطني قادر على بسط سيادة الدولة وحماية أراضيها.

تم نسخ الرابط