ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

"دمار شامل".. مدغشقر تستغيث دولياً بعد مقتل 40 شخصاً في إعصار "جيزاني"

إعصار جيزاني
إعصار جيزاني

أطلقت سلطات مدغشقر، اليوم السبت، نداء استغاثة دولياً عاجلاً لمواجهة الآثار الكارثية لإعصار "جيزاني" الذي ضرب ميناء "تواماسينا" الشرقي، مخلفاً أكثر من 40 قتيلاً ونحو 260 ألف متضرر. واجتاح الإعصار المدينة يوم 11 فبراير برياح عاتية بلغت سرعتها 250 كيلومتراً في الساعة، ما أدى إلى تدمير 75% من البنية التحتية في ثاني أكبر مدن البلاد. وفيما تحاول فرق الإنقاذ الوصول إلى المناطق المعزولة، أعلن الرئيس مايكل راندريانيرينا أن حجم الدمار يتجاوز القدرات الوطنية، داعياً شركاء التنمية والمنظمات الإنسانية إلى "تضامن دولي" سريع لإنقاذ آلاف الأسر المشردة.

انهيار البنية التحتية وعزل "تواماسينا"

تسبب الإعصار في شلل تام بمدينة "تواماسينا" التي يقطنها نحو 400 ألف نسمة، حيث انقطعت شبكات الاتصالات والطرق الرئيسية، بما في ذلك الطريق السريع الرابط بالعاصمة "أنتاناناريفو"، مما أدى إلى توقف قوافل الإغاثة. وأظهرت لقطات المسيرات (الدرونز) دماراً واسعاً شمل اقتلاع أسطح المنازل وتناثر الأشجار في الأحياء السكنية المكتظة، حيث أحصى المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث تدمير أكثر من 18 ألف منزل بشكل كامل، وتضرر 50 ألف منزل آخر جراء الفيضانات والرياح التي وصفت بأنها الأقوى في عصر الأقمار الصناعية منذ عام 1994.

عقبات لوجستية أمام فرق الإغاثة

رغم الانتشار الفوري لفرق الإنقاذ، إلا أن تراكم الحطام وارتفاع منسوب المياه أعاق وصول المساعدات الضرورية من غذاء ومواد إيواء. وقامت السلطات بتعيين مسؤولين مؤقتين في مناطق "ألاوترا مانجورو" و"أنالانجيروفو" و"أتسينانانا" لتسريع توزيع المعونات المتاحة. وأكد خبراء الأرصاد أن الإعصار، رغم تراجعه إلى عاصفة استوائية بعد عبور الجزيرة، لا يزال يحمل أمطاراً تدميرية تهدد بزيادة عدد الضحايا والمشردين الذين تجاوز عددهم 12 ألف نازح حتى الآن، وسط عجز حاد في المخزونات الطارئة من الغذاء.

تهديد عابر للحدود باتجاه موزمبيق

 

انتقل "جيزاني" بعد عبور مدغشقر نحو قناة موزمبيق، حيث من المتوقع أن يضرب سواحل موزمبيق خلال الساعات القادمة. وأعلنت السلطات هناك حالة التأهب "الصفراء" محذرة من أمواج بارتفاع 10 أمتار ورياح عنيفة، مما يزيد من معاناة الدولة التي سجلت بالفعل 140 حالة وفاة بسبب الفيضانات الموسمية منذ أكتوبر الماضي. ويعكس هذا الوضع المتفاقم هشاشة أنظمة الاستجابة للكوارث في جنوب غرب المحيط الهندي، حيث تنهار البنية التحتية بسرعة أمام الأعاصير المتلاحقة، مما يعزل المراكز السكانية ويؤخر وصول الدعم الإنساني الحيوي.

تم نسخ الرابط