"ليسوا مكشوفين".. زيلينسكي يحذر من تكرار "سيناريو 1938" في قمة ميونخ
وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم السبت، تحذيراً هو الأشد لهجة منذ انطلاق فعاليات مؤتمر ميونخ للأمن، مشبهاً التحركات الروسية الحالية بمحاولات "استرضاء" القوى الاستعمارية قبل الحرب العالمية الثانية. وقال زيلينسكي في كلمته: "بوتين يأمل في تكرار سيناريو ميونخ، ليس نسخة 2007 التي تحدث فيها عن تقسيم أوروبا، بل نسخة 1938 حين بدأ أسلافه تقسيم القارة فعلياً"، في إشارة إلى الاتفاق التاريخي الذي مكن ألمانيا النازية من التوسع، ومحذراً من أن الضغط على كييف لتقديم تنازلات لن يؤدي إلا إلى زعزعة استقرار القارة العجوز بشكل أكبر.
"لسنا مكشوفين".. رد زيلينسكي على ضغوط واشنطن
أعرب زيلينسكي عن انفتاح بلاده على مفاوضات تؤدي إلى "سلام حقيقي وكريم"، لكنه انتقد التركيز الأمريكي المتزايد على "التنازلات" الأوكرانية دون مطالبة روسيا بالمثل. وبلهجة حادة، رفض الرئيس الأوكراني فكرة استمرار بلاده كـ "درع بشري" دائم لأوروبا قائلاً: "من الخطأ افتراض أن الآخرين يمكنهم البقاء آمنين خلف ظهر أوكرانيا إلى الأبد، الأوكرانيون بشر وليسوا آلات (Terminators)". كما وجه انتقاداً لاذعاً لتهميش الدور الأوروبي في المحادثات الحالية، معتبراً غياب القارة عن طاولة المفاوضات "خطأً استراتيجياً كبيراً".
رفض الانتخابات تحت "الصواريخ الباليستية"
وفي رده على مطالبات بإجراء انتخابات في بلاده رغم ظروف الحرب، سخر زيلينسكي من المقارنات مع عهد أبراهام لينكولن، موضحاً أن شعبه يواجه "صواريخ باليستية" وليس مجرد حرب برية تقليدية. وقال متهكماً: "أعطونا وقفاً لإطلاق النار وسنجري الانتخابات، بل يمكننا أيضاً منح الروس وقفاً لإطلاق النار إذا كانوا سيجرون انتخابات حقيقية لديهم". وشدد على أن الأولوية القصوى هي حماية أرواح المواطنين وتأمين الأجواء الأوكرانية من الهجمات اليومية المكثفة التي تستهدف البنية التحتية للطاقة.
"منطقة اقتصادية حرة" ودعوة لمحادثات ميامي
كشف الرئيس الأوكراني عن تلقيه مقترحاً أمريكياً لإنشاء "منطقة اقتصادية حرة" في الأراضي المتنازع عليها كآلية لإعادة الإعمار، مؤكداً استعداده لمناقشة الفكرة شرط عدم الانسحاب من أي أرض أوكرانية، قائلاً: "لا يمكننا الهروب وترك 200 ألف مواطن خلفنا". وأعلن زيلينسكي قبول كييف دعوة واشنطن لعقد جولة محادثات ثلاثية (أوكرانية-روسية-أمريكية) الأسبوع المقبل، يُرجح أن تكون في مدينة "ميامي" الأمريكية، في محاولة للتوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي الذي حددته إدارة ترامب في يونيو المقبل، رغم تشكيكه في نية موسكو لتقديم أي تنازلات ملموسة.