ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

جامعة القاهرة تطلق الإصدار الثاني لسياسة الملكية الفكرية 2026 لدعم الابتكار

جامعة القاهرة تطلق
جامعة القاهرة تطلق الإصدار الثاني لسياسة الملكية الفكرية

أعلن الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، عن إطلاق الإصدار الثاني من سياسة الملكية الفكرية للجامعة لعام 2026، وهي الخطوة التي تأتي في إطار رؤية طموحة تهدف إلى رعاية حقوق أصحاب الإبداع الفكري من منتسبي الجامعة وتوفير الحماية القانونية والمؤسسية لابتكاراتهم.

 وأكد رئيس الجامعة أن هذا الإصدار لا يمثل مجرد تحديث تنظيمي، بل هو انعكاس لتحول جذري في دور الجامعة، حيث لم يعد دورها مقتصراً على إنتاج المعرفة والبحث العلمي فحسب، بل امتد ليشمل إدارة هذه المعرفة واستثمارها اقتصادياً وتنموياً.

 ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة في إدارة الأصول المعنوية، بما يدعم توجه الدولة المصرية نحو بناء اقتصاد قوي قائم على الابتكار والمعرفة الرقمية، وتحويل الأفكار والبحوث الصادرة عن الكليات والمعاهد إلى قيمة مضافة تخدم المجتمع بشكل ملموس.

ربط البحث العلمي بالصناعة وتوطين التكنولوجيا

تعد سياسة الملكية الفكرية الجديدة أداة حاكمة لتوجيه مسارات البحث العلمي داخل جامعة القاهرة نحو التطبيق العملي والاستخدام الاقتصادي، حيث تعمل على بناء منظومة مؤسسية تربط المختبرات الجامعية بقطاعات الصناعة والأعمال. 

وأوضح الدكتور عبدالصادق أن إطلاق الإصدار الثاني يتزامن مع تطورات هيكلية كبرى شهدتها الجامعة، أبرزها إنشاء "شركة جامعة القاهرة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية"، وإطلاق استراتيجية الجامعة للذكاء الاصطناعي. 

وتساهم هذه الكيانات الجديدة في تحويل مخرجات الابتكار إلى منتجات وخدمات تجارية، مما يعزز من آليات نقل التكنولوجيا وتوطينها في مصر، ويخلق شراكات مستدامة مع المستثمرين، وهو ما يضمن استمرارية تمويل البحوث العلمية من خلال عوائد استثمار الابتكارات المسجلة، وتحويل الجامعة إلى مؤسسة منتجة تساهم بفعالية في دعم الاقتصاد الوطني.

مواكبة المعايير الدولية والسيادة الوطنية للملكية الفكرية

أشار رئيس الجامعة إلى أن السياسة الجديدة تتسق تماماً مع الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية في مصر، كما تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية التي تتبعها المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO). 

وتهدف هذه المعايير إلى تحديد الحقوق والالتزامات بوضوح لجميع الأطراف المشاركة في العملية الإبداعية، بدءاً من أعضاء هيئة التدريس والباحثين وصولاً إلى الطلاب والعاملين. 

وتحرص المنظومة الجديدة على تحقيق توازن عادل بين حقوق المبدع الفردية في الحصول على التقدير والعائد المادي، وبين حقوق الجامعة كحاضنة لهذا الإبداع، وحقوق الجهات الممولة أو الشريكة. 

هذا التوازن يعزز من ثقة الباحثين في المنظومة المؤسسية ويحفزهم على تقديم حلول مبتكرة للمشكلات المجتمعية، مع ضمان عدم ضياع حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية في خضم التعاملات الاقتصادية.

الفصول العشرة: إطار مؤسسي شامل للإدارة

يتضمن الإصدار الثاني من سياسة الملكية الفكرية عشرة فصول رئيسية صُممت لتوفر إطاراً قانونياً وإدارياً متكاملاً يغطي كافة جوانب النشاط الذهني داخل الجامعة. 

وتتناول هذه الفصول تعريفات دقيقة ونطاق التطبيق، وتنظيم حقوق الملكية المرتبطة ببراءات الاختراع، ونماذج المنفعة، والأصناف النباتية، بالإضافة إلى تنظيم التعامل مع الأسرار التجارية والعلامات التجارية. 

كما يخصص الإصدار فصولاً لتنظيم الملكية الفكرية المرتبطة بالتسويق، وتوضيح دور حاضنات الأعمال ومراكز دعم الابتكار ورعاية الموهوبين في الجامعة. 

ولم تغفل السياسة الجديدة وضع قواعد صارمة لتعارض المصالح وفض النزاعات، مما يوفر بيئة آمنة ومنضبطة للابتكار تضمن حقوق الجميع وتمنع التداخل في المسؤوليات، مما يجعل من جامعة القاهرة نموذجاً يحتذى به في إدارة الأصول الفكرية على المستوى الإقليمي والدولي.

تحفيز الموهوبين ودور حاضنات الأعمال

في ختام تصريحاته، أكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن الجامعة تولي أهمية كبرى لدور مراكز دعم الابتكار وحاضنات الأعمال في رعاية الموهوبين، حيث تمثل هذه المراكز الجسر الذي تمر عبره الأفكار من مرحلة "النظرية" إلى مرحلة "النموذج الصناعي".

 وتوفر سياسة الملكية الفكرية الجديدة الحماية اللازمة لهؤلاء المبتدئين والطلاب المبتكرين، مما يشجعهم على ريادة الأعمال وإنشاء شركات ناشئة (Startups) قائمة على أبحاثهم الجامعية.

 إن الهدف النهائي هو بناء جيل من الباحثين المبتكرين الذين يدركون قيمة حقوقهم الفكرية وكيفية استغلالها لخدمة التنمية المستدامة، وبما يسهم في رفع تصنيف الجامعة دولياً كمركز رائد للابتكار وحماية الإبداع في ظل الجمهورية الجديدة التي تضع العلم والتكنولوجيا في قلب استراتيجيتها القومية.

تم نسخ الرابط