خطة حكومية جديدة.. 40 مليار جنيه لدعم الأسر قبل رمضان وعيد الفطر
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية على المواطنين، أعلنت الحكومة عن إطلاق حزمة اجتماعية طارئة بتكلفة إجمالية تصل إلى 40 مليار جنيه.
الحزمة الجديدة تأتي في إطار جهود الحكومة لتحسين مستوى معيشة الفئات الأكثر احتياجًا، في وقت يعاني فيه الجميع من آثار التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية.
وتهدف هذه الحزمة إلى تعزيز وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يشمل الدعم النقدي المباشر والخدمات الصحية والتنموية.
دعم نقدي موسع وتحسين مستوى المعيشة
وزير المالية أحمد كجوك كشف عن تفاصيل الحزمة بعد عرضها على الرئيس السيسي، حيث تضمنت 6 إجراءات رئيسية تستهدف دعم الفئات الأقل دخلًا بشكل مباشر. وتشمل الحزمة صرف دعم نقدي إضافي بقيمة 400 جنيه شهريًا لحوالي 10 ملايين بطاقة تموينية لمدة شهرين، لتخفيف العبء الناجم عن ارتفاع أسعار السلع الأساسية.
دعم موسمي قبل رمضان والعيد
ومن جانبه، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحكومة تخطط لتوزيع مساعدات نقدية موسمية على دفعتين، يتم صرفها قبل حلول شهر رمضان المبارك وعيد الفطر. ستشمل هذه المساعدات 15 مليون أسرة، منها 5 ملايين أسرة في إطار برنامج "تكافل وكرامة"، بالإضافة إلى 10 ملايين أسرة من الفئات الأكثر حاجة.
تعزيز الصحة ودعم الفلاحين
الحزمة تضمنت تخصيص 9 مليارات جنيه للقطاع الصحي، حيث يتم توجيه 3 مليارات جنيه منها لتقليل قوائم انتظار العمليات الجراحية، ومثلها للعلاج على نفقة الدولة، و3 مليارات جنيه أخرى لضم محافظة المنيا إلى نظام التأمين الصحي الشامل اعتبارًا من الشهر المقبل.
كما تشمل الحزمة تخصيص 4 مليارات جنيه لدعم المزارعين من خلال تغطية فروق أسعار القمح، بهدف تعزيز الإنتاج المحلي وضمان الأمن الغذائي.
حزمة اجتماعية شاملة لتحسين جودة الحياة
أعلنت الحكومة عن ضخ 15 مليار جنيه للإسراع في تنفيذ المرحلة الأولى من مبادرة "حياة كريمة" التي تستهدف تطوير القرى وتحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين في المناطق الأكثر احتياجًا.
استدامة الدعم ضرورة لمواجهة التحديات المستقبلية
أكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي أن هذه الحزمة تمثل خطوة هامة لتخفيف الأعباء على محدودي الدخل، خاصة مع التوقيت الذي يتزامن مع بداية شهر رمضان.
وأشار إلى أن الدعم النقدي سيسهم في تنشيط الطلب في السوق، لكنه شدد على ضرورة استمرار هذه البرامج بالتوازي مع سياسات داعمة للإنتاج المحلي وتوفير فرص العمل لتحقيق أثر اقتصادي مستدام.