تعزيز العلاقات مع بودابست.. تحركات "واشنطن" لدعم الحلفاء بشرق أوروبا
بدأ ماركو روبيو، وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الأمريكي، جولة أوروبية تشمل سلوفاكيا والمجر لتعزيز الروابط مع القادة المحافظين الذين يتمتعون بعلاقات وثيقة مع دونالد ترامب. وأكدت واشنطن أن هذه الزيارة تستهدف توطيد التعاون مع دول توصف بأنها "شريكة قوية"، رغم التوترات القائمة بين تلك العواصم ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، حيث يسعى الجانب الأمريكي لتأكيد دعمه للقادة الذين يتبنون نهجاً سياسياً يتوافق مع رؤية الإدارة الأمريكية الحالية.
لقاء "أوربان" ونموذج المحافظة المسيحية
من المقرر أن يلتقي روبيو غداً الاثنين بالزعيم المجري فيكتور أوربان، الذي تعتبره التيارات اليمينية في واشنطن نموذجاً يحتذى به في السياسات المتشددة تجاه الهجرة ودعم القيم الأسرية والمحافظة المسيحية. وأوضح الوزير الأمريكي أن ترامب يدعم أوربان بشكل كبير، مشيراً إلى أن المجر استضافت مراراً مؤتمرات العمل السياسي المحافظ (CPAC)، مما جعلها مركزاً عالمياً لتجمع القادة والنشطاء المحافظين المؤيدين لسياسات الرئيس الأمريكي.
ملف الطاقة والعلاقات مع موسكو تحت المجهر
تتصدر ملفات الطاقة والالتزامات العسكرية جدول أعمال الجولة، حيث تنتقد واشنطن استمرار المجر وسلوفاكيا في شراء الغاز والنفط الروسي رغم البحث الأوروبي عن بدائل. وأكد روبيو أن هذه القضايا ستكون محل نقاش، خاصة في ظل تباين المواقف حول العقوبات المفروضة على روسيا والمعارضة لإرسال مساعدات عسكرية لأوكرانيا، وهو ما تراه واشنطن تحدياً يتطلب تنسيقاً أعمق لضمان وحدة المواقف في الملفات الاستراتيجية.
ضغوط لزيادة الإنفاق العسكري في "الناتو"
تواجه سلوفاكيا والمجر ضغوطاً من واشنطن لرفع ميزانيات الدفاع تماشياً مع مطالب ترامب بوصول إنفاق دول "الناتو" إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما
تلتزم الدولتان حالياً بالحد الأدنى البالغ 2%. وبالرغم من إشادة القادة في براتيسلافا وبودابست بقدرة ترامب على إعادة السلام لأوروبا، إلا أن نقاط الخلاف حول الميزانيات العسكرية والتحركات الدولية لا تزال تفرض نفسها على طاولة المباحثات التي تقودها واشنطن في القارة العجوز.
.