ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

اليوم.. أسرة الدكتور مفيد شهاب تستقبل العزاء بالقاعة الرئيسية بمسجد المشير طنطاوي

الدكتور مفيد شهاب
الدكتور مفيد شهاب

تستعد الأوساط الأكاديمية والسياسية والقانونية في مصر، اليوم الإثنين الموافق 16 فبراير، لتشييع الجنازة المعنوية وتقديم واجب العزاء في واحد من أبرز رجالات الدولة المخلصين، الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي الأسبق ورئيس جامعة القاهرة الأسبق.

 ومن المقرر أن تستقبل أسرة الفقيد المعزيين عقب صلاة المغرب بمسجد المشير طنطاوي بمنطقة مدينة نصر، وتحديداً في القاعة الرئيسية، وسط توقعات بحضور رفيع المستوى من كبار المسؤولين والوزراء ورموز المجتمع الأكاديمي والقانوني، تقديراً لتاريخه الحافل بالعطاء وخدمة الوطن في أدق مراحله التاريخية.

عبقرية قانونية انطلقت من جامعة الإسكندرية

بدأت رحلة الدكتور مفيد شهاب مع التفوق والتميز منذ وقت مبكر، حيث تخرج في كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، محققاً المركز الأول على دفعته بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، وهو ما كان مؤشراً جلياً على نبوغ قادم في عالم القانون الدولي.

 وبفضل هذا الاجتهاد، تدرج الراحل في العديد من المناصب الأكاديمية المرموقة حتى وصل إلى سدة رئاسة جامعة القاهرة، أعرق الجامعات المصرية، حيث ترك فيها بصمات إدارية وعلمية لا تزال تدرس حتى اليوم، قبل أن يتم اختياره لتولي حقيبة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ليساهم في تطوير المنظومة الجامعية والبحثية في مصر برؤية رجل القانون المنضبط.

الدور التاريخي في معركة استعادة طابا

لا يمكن ذكر اسم الدكتور مفيد شهاب دون اقترانه بواحدة من أعظم الانتصارات القانونية في تاريخ مصر الحديث، وهي قضية استعادة طابا. فقد كان للراحل دوراً محورياً كعضو في اللجنة القومية لطابا خلال الفترة من عام 1985 إلى عام 1988، وعضواً بارزاً في فريق الدفاع المصري أمام محكمة التحكيم الدولية بجنيف. 

وبفضل مهارته الفائقة في القانون الدولي وتفنيده للحجج القانونية، نجح الفريق المصري في انتزاع حكم تاريخي لصالح مصر، توج برفع العلم المصري على أرض طابا في 19 مارس 1989، ليكون شهاب بذلك أحد مهندسي العودة الكاملة للسيادة المصرية على أراضيها.

إرث علمي وتكريمات رئاسية مستحقة

ترك الدكتور مفيد شهاب خلفه مكتبة قانونية زاخرة بالمؤلفات والمراجع التي تعد مرجعاً أساسياً للباحثين في القانون الدولي والتحكيم. وتقديراً لهذا المشوار الحافل من "حميد الصفات وجليل الخدمات"، منحته الدولة المصرية وسام الجمهورية من الطبقة الأولى في مارس 2014، اعترافاً بدوره الوطني الكبير في المواجهة القانونية الطويلة لاستعادة طابا. كما حصل الراحل على جائزة النيل في العلوم الاجتماعية عام 2019، وهي أرفع جائزة تمنحها الدولة المصرية لمبدعيها، لتظل تكريماته شاهداً حياً على تقدير الوطن لأبنائه الذين سخروا علمهم وعملهم لحماية مقدراته.

المجتمع الأكاديمي ينعى فقيد الوطن

بمشاعر ملؤها الحزن والأسى، نعى الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومعه قيادات الوزارة والجامعات والمراكز والمعاهد البحثية، الفقيد الراحل.

 وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن المجتمع الأكاديمي فقد أستاذاً قديراً وعالماً جليلاً تتلمذت على يديه أجيال من القانونيين ورجال الدولة. ودعا منتسبو الجامعات المصرية المولى -عز وجل- أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أسرته وطلابه وزملاءه الصبر والسلوان، مشددين على أن سيرة الدكتور مفيد شهاب ستظل نبراساً يضيء الطريق لكل من يسعى لخدمة وطنه بالعلم والإخلاص.

تم نسخ الرابط