"طاقة متنقلة".. واشنطن تنقل أول مفاعل نووي "صغير" جواً لتأمين القواعد العسكرية
في خطوة هي الأولى من نوعها، قامت وزارتا الطاقة والدفاع الأمريكيتان بنقل مفاعل نووي صغير على متن طائرة شحن عسكرية من كاليفورنيا إلى ولاية يوتا، اليوم الإثنين. وتهدف هذه العملية التجريبية إلى إثبات القدرة على النشر السريع للطاقة النووية في الاستخدامات العسكرية والمدنية، حيث شارك في الرحلة وزير الطاقة "كريس رايت" ومسؤولو الدفاع، معتبرين الحدث اختراقاً استراتيجياً يوفر بدائل قوية لمولدات الديزل في المناطق النائية.
قدرات المفاعل ودعم "ترامب" للإنتاج المحلي
يتمتع المفاعل "وارد"، الذي طورته شركة "فالار أتوميكس"، بحجم أكبر قليلاً من سيارة "ميني فان"، وقدرة على إنتاج 5 ميجاوات من الكهرباء، وهو ما يكفي لإمداد 5000 منزل بالطاقة. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لأربعة أوامر تنفيذية أصدرها الرئيس دونالد ترامب في مايو الماضي لتعزيز الإنتاج النووي المحلي، بهدف تلبية الطلب المتزايد على الطاقة اللازمة للأمن القومي وتطوير الذكاء الاصطناعي، وسط توقعات بوصول ثلاثة مفاعلات صغيرة لمرحلة التشغيل الكامل بحلول يوليو المقبل.
تحديات التكلفة وأزمة النفايات النووية
رغم التفاؤل الرسمي، انتقد خبراء في "اتحاد العلماء المعنيين" الجدوى الاقتصادية للمفاعلات الصغيرة، مؤكدين أن تكلفة إنتاجها للكهرباء ستكون أعلى بكثير من المفاعلات الكبيرة أو الطاقة المتجددة. كما لا تزال معضلة التخلص من النفايات المشعة قائمة دون حل نهائي؛ حيث أشار وزير الطاقة إلى وجود محادثات جارية مع عدة ولايات، من بينها ولاية يوتا، لاستضافة مواقع لمعالجة الوقود النووي أو التخلص الدائم من النفايات الناتجة عن هذه المولدات المتنقلة.
الجدول الزمني للتشغيل التجاري
تخطط شركة "فالار" لبدء بيع الطاقة على أساس تجريبي في عام 2027، والوصول إلى التشغيل التجاري الكامل بحلول عام 2028. وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن المفاعل سيبدأ العمل بقدرة منخفضة في يوليو القادم قبل الوصول لقمة طاقته تدريجياً، مشدداً على حاجة القطاع الخاص لدعم الحكومة الفيدرالية في مجالات تصنيع الوقود وتخصيب اليورانيوم داخل الولايات المتحدة لضمان استمرارية هذا النوع من المشاريع الطموحة.