الفنان محمود حجازي يخرج عن صمته: "فوضت أمري لله ولن أتنازل عن منع سفر ابني"
يواجه الفنان محمود حجازي خلال هذه الفترة واحدة من أصعب الفترات في مسيرته الشخصية والمهنية، حيث تداخلت الأزمات القانونية الجنائية مع الصراعات العائلية المؤلمة لتضعه تحت مجهر الرأي العام.
بدأت الأزمات بصدور بلاغات رسمية تتهمه بالتحرش والتعدي، لكن الفنان اختار منصة "إنستجرام" ليعبر عن جانب آخر من معاناته يتعلق بطفله الصغير.
وأكد حجازي في منشور مؤثر أنه متمسك بقراره القانوني المتمثل في "منع سفر ابنه"، مشيراً إلى أنه يعاني من حرمان حقيقي، حيث لم يتمكن والده ووالدته من رؤية حفيدهما منذ ولادته قبل عام ونصف، رغم وجود الطفل في مصر منذ خمسة أشهر. ووصف حجازي موقفه بأنه دفاع عن "الحق"، مفوضاً أمره إلى الله في مواجهة الضغوط التي يتعرض لها، مما أثار حالة من الجدل والتعاطف المتباين بين متابعيه على وسائل التواصل الاجتماعي.
تفاصيل اتهام محمود حجازي بالتحرش في بولاق
على الصعيد الجنائي، تصدر اسم الفنان محمود حجازي العناوين الإخبارية بعد تلقي مديرية أمن القاهرة بلاغاً رسمياً من سيدة تحمل جنسية أجنبية، تتهمه فيه بالتحرش بها داخل أحد الفنادق الكبرى الواقعة في نطاق دائرة قسم شرطة بولاق أبو العلا.
وتحركت قوات المباحث على الفور للتحقق من البلاغ، حيث تم إلقاء القبض على الفنان واقتياده إلى ديوان القسم لبدء التحقيقات الرسمية. وتعد هذه الواقعة ضربة موجعة لصورة الفنان، خاصة أنها تأتي في وقت يواجه فيه اتهامات أخرى بالتعدي على زوجته، مما يجعل موقفه القانوني معقداً أمام جهات التحقيق التي تسعى للوقوف على ملابسات الحادث والتأكد من مدى صحة الادعاءات المنسوبة إليه من قبل الشاكية الأجنبية.
https://www.instagram.com/reel/DUnvslngMeD/
اعترافات الفنان أمام جهات التحقيق الرسمية
خلال مواجهة الفنان محمود حجازي بالاتهامات المنسوبة إليه أمام نيابة القاهرة، أدلى بأقواله حول طبيعة علاقته بالسيدة الشاكية. وأوضح حجازي أنه تعرف عليها عبر أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي الشهيرة، مشيراً إلى أن اللقاء الذي تم بينهما داخل غرفتها بالفندق قبل نحو شهر لم يكن خارج الإطار المهني، بل كان على خلفية "علاقة عمل" – حسب روايته في التحقيقات.
وتهدف هذه الاعترافات إلى نفي تهمة التحرش أو القسر، محاولاً إثبات أن التواجد في مكان الواقعة كان برضا الطرفين ولأسباب تتعلق بمهنته، وهو الأمر الذي تعكف النيابة العامة حالياً على فحصه من خلال تفريغ الكاميرات وسماع شهود العيان ومراجعة المراسلات بين الطرفين للوصول إلى الحقيقة المجردة.
قرار النيابة العامة والتحريات الأمنية المكثفة
بعد سماع أقوال الفنان محمود حجازي ومواجهته بالبلاغ المقدم ضده، أصدرت جهات التحقيق قراراً بحجز الفنان لمدة 24 ساعة على ذمة التحريات. ويأتي هذا الإجراء الروتيني لتمكين رجال المباحث من إجراء التحريات السرية اللازمة للوقوف على ملابسات الواقعة، والتحقق مما إذا كانت هناك سوابق أو قرائن تدعم اتهام السيدة الأجنبية أو تبرئ ساحة الفنان.

إن هذا الاحتجاز يضع مستقبل حجازي الفني على المحك، حيث يترقب الجمهور والوسط الفني نتائج هذه التحريات التي ستحدد ما إذا كان سيتم إخلاء سبيله أم إحالته للمحاكمة الجنائية، في ظل تصاعد حدة القضايا الشخصية التي تلاحقه والتي وصلت إلى حد اتهامه بالاعتداء الجسدي على زوجته.
أزمة الحرمان من الابن ومنع السفر
بعيداً عن أروقة أقسام الشرطة، تبرز الأزمة الإنسانية في حياة محمود حجازي والمتعلقة بطفله الذي يبلغ من العمر عاماً ونصف. ففي الوقت الذي يواجه فيه اتهامات أخلاقية، يرى حجازي نفسه "أباً محرماً" من حقوقه الأساسية، حيث أعلن صراحة رفضه القاطع للتنازل عن قرار منع سفر الطفل إلى الخارج.
وأشار الفنان في تصريحاته إلى أن هناك محاولات لتسفير الطفل بعيداً عنه، وهو ما اعتبره خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، خاصة أن والديه لم ينعما برؤية حفيدهما حتى الآن. هذا الصراع العائلي المحتدم يضيف بعداً درامياً لمأساة الفنان، ويجعل من قضيته نموذجاً للصراعات الزوجية التي تصل إلى طريق مسدودة وتدفع بالأطفال إلى ساحات المحاكم والنزاعات القانونية الطويلة.